قلت: نصَّ المصنِّف (١) على أنه بتقدير فعلٍ، أي: وجَعَلَ الشمسَ (٢).
* ع: إن قيل: هلَّا جاز الوجهان مع النصب؛ اعتبارًا بما يجوز في المعمول، كما جاز مع الخفض؟
قلت: لأنَّا إذا خفضنا فالإعمالُ الأصلُ، فيجوز الرجوع إليه في التابع، وأما إذا نصبنا فليس الخفضُ الأصلَ، فنعتبرَه في التابع.
فإن قلت: هل يمكن أيضًا أن يُجاب بأن طالب الخفض حَذْفُ التنوين، وهو مع النصب ثابت؟
قلت: لا؛ لأن طالب النصب أيضًا في مسألتك ثبوتُ التنوين، وقد زال، فمتى اعتبرت هذا فلا تنصبْ على المحل، وإنما يقول هذا مَنْ لا يجوِّز (٣) مراعاةَ المحل (٤).
(١) شرح عمدة الحافظ ٢/ ٩٨. (٢) الحاشية في: ١٩/ب. (٣) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٤) الحاشية في: ١٩/ب. (٥) هو رجل من قيس عَيْلان. (٦) كذا في المخطوطة وبعض مصادر البيت، فتكون تفعيلته الأولى: فاعيلن، وأصلها: مفاعلتن، دخلها زحاف القَصْم، وهو اجتماع الخرم مع العصب، والخرم: ذهاب الحرف الأول، والعصب: إسكان الخامس المتحرك. ينظر: الوافي في العروض والقوافي ٧٢، ٧٣. (٧) بيت من الوافر. روي: «فبَيْنا». الشاهد: إتباع "زناد" بالوجهين: الجر على لفظ "وَفْضة"، والنصب على محلِّها. ينظر: الكتاب ١/ ١٧٠، ومعاني القرآن للفراء ١/ ٣٤٦، وكتاب الشعر ١/ ٢٥٩، وسر صناعة الإعراب ١/ ٢٣، ٢/ ٧١٩، وشرح التسهيل ٢/ ٢٠٩، والتذييل والتكميل ٧/ ٣٠٠.