لم يرد في "الكافِية" ولا في "شَرْحها" (١). - وازن كلامه في الألفية بكلامه في غيرها عند قوله في باب الإمالة: إن كان ما يَكف بعدُ متَّصِل ... أو بعد حرف أو بحرفين فصِلْ
فبيَّن أنهقال في "التَّسْهِيل" و"السَّبْك" و"المُؤَصَّل" بعد أن ذكر حرفَ الاستعلاء في الكَفِّ وشروطَه: وإن فُتحت الراء المتصلةُ بالألف أو ضُمَّت فحكمُها حكمُ المستعلي غالبًا (٢). د- عدُّ أساليب الألفية ضرورةً؛ لأنها شعر، والاستشهاد لها بالقرآن، ومن ذلك: - أعرب قوله: ولا تضف لمفرد معرف ... أيا وإن كررتها فأضف أو تنو الاجزا واخصصن بالمعرفه ... موصولةً أيا وبالعكس الصفه
فقال: «"تَنْوِ": عطفٌ على:"كرَّرتها"، و:"كرَّرتها" شرطٌ، والمعطوفُ على الشرط شرطٌ، لكن لا جوابَ لـ «تَنْوِ» في اللفظ، ولا يُحذف جواب الشرط إلا إذا كان ماضيًا أو مجزومًا بـ"لم"؛ اللهمَّ إلا في الشعر، وهذا شعرٌ» (٣). -قال في البيت السابقأيضًا: «قولُه: "تَنْوِ" فيه سؤالان ... الثاني: "تَنْوِ" عطفٌ على الشرط، والمعطوفُ على الشرط [شرطٌ]، فيلزم تقديمُ الجواب على الشرط. والجوابُ: أنه قد جاء في التنزيل العظيم: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى}، فـ"أجلٌ" عطفٌ على "كلمةٌ"، و"كلمةٌ" من جملة الشرط، فإذا جاز للمفرد أن يُعطف على المفرد بعد مضيِّ الجواب؛ فأَنْ يجوز ذلك في الجملة أحقُّ وأَوْلى؛ لأن مبناها على الاستقلال» (٤). _________ (١) المخطوطة الثانية ١٤١. (٢) المخطوطة الثانية ١٩٣، ١٩٤. (٣) المخطوطة الثانية ٦٣. (٤) المخطوطة الثانية ٦٣.