أحدها: أن الاسم هنا بمعنى التسمية، والتسميةُ غير الاسم؛ لأن التسمية هي اللفظ بالاسم، والاسمُ هو اللازم للمسمَّى، فتَغَايرا.
الثاني: أن في الكلام حذفَ مضافٍ، تقديرُه: باسمِ مسمَّى اللهِ.
الثالث: أن لفظة "اسم" زائدةٌ، كقوله (٢):
... ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا (٣)
وإليه ذهب أبو عُبَيْدةَ (٤)، والأَخْفَشُ (٥)، وقُطْرُبٌ (٦)(٧).
وبعض الاسماء يضاف أبدا ... وبعض ذا قد يأت لفظا مفردا
(خ ١)
* اعلم أن الأسماء بالنظر إلى ثبوت الإضافة جوازًا ووجوبًا وامتناعًا ثلاثةُ أقسام:
(١) التبيان في إعراب القرآن ١/ ٣، ٤. (٢) هو لَبِيد بن ربيعة العامري. (٣) بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه: إلى الحول ثم اسمُ السلامِ عليكما ... ومَنْ يبكِ حولًا كاملًا فقد اعتذرْ ينظر: الديوان ٢١٤، ومعاني القرآن للفراء ١/ ٤٤٨، ومجاز القرآن ١/ ١٦، وقواعد الشعر ٨٠، والزاهر ١/ ٤٣٩، وتهذيب اللغة ٢/ ١٨٤، والخصائص ٣/ ٣١، وشرح التسهيل ٣/ ٢٣٣، والمقاصد النحوية ٣/ ١٣٠٠، وخزانة الأدب ٤/ ٣٣٧. (٤) مجاز القرآن ١/ ١٦. (٥) لم أقف عليه في معاني القرآن له، وينظر: النكت والعيون للماوردي ١/ ٤٧. (٦) معاني القرآن وتفسير مشكل إعرابه ٧٧٢. وينظر: النكت والعيون للماوردي ١/ ٤٧. وقطرب هو محمد بن المستنير بن أحمد البصري، أبو علي، أحد علماء اللغة والنحو، أخذ عن سيبويه، له: المثلث، والأضداد، والأزمنة، وغير ذلك، توفي سنة ٢٠٦. ينظر: نزهة الألباء ٧٦، ومعجم الأدباء ٦/ ٢٦٤٦، وإنباه الرواة ٣/ ٢١٩، وبغية الوعاة ١/ ٢٤٢. (٧) الحاشية في: ٥٩.