وزِيدَ في نفيٍ وشبهِهِ فَجَرْ ... نكرةً كما لِبَاغٍ من مَفَر
(خ ١)
* [«وزِيدَ»]: ع: ليُنْظَرْ في ضابطٍ للزائد في اصطلاح النحاة؛ فإنه لا يَسُوغ أن يكون معناه: الذي دخوله كخروجه، ولا يستفادُ منه معنًى زائدٌ، كما يقول بعضهم؛ لانتقاض ذلك بقولهم في: جئت بلا شيءٍ، وعجبت من لا شيءٍ، وما كان أحسنَ زيدًا: إِنَّ "كان" و"لا" زائدتان، ولا: الذي لا يعملُ؛ لخروج "مِنْ" في نحو: ما جاءني من أحدٍ، وما ضربت من أحدٍ (٥).
* [«وزِيدَ في نفيٍ وشِبْهِه»]: قال الزَّمَخْشَريُّ (٦) رحمه الله تعالى في: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ} الآيةَ (٧): أي: من جندٍ ومِن الذي كنَّا مُنزلين على الأمم مثلِهم.
ورُدَّ: بأنها لا تزاد مع المعرفة، فلا يجوز لذلك أن تقول: ما ضربت من رجلٍ ولا
(١) الواقعة ٥٢. (٢) الكشاف ٤/ ٤٦٣. (٣) الحاشية في: ١٦/ب. (٤) الحاشية في: ١٦/ب مع ١٧/أ. (٥) الحاشية في: ١٦/ب. (٦) لم أقف على كلامه في الكشاف، ولعله لابن عطية، فقد أورده في المحرر الوجيز ٤/ ٤٥٢ بنصِّه أحدَ قولَيْن في "ما" في الآية، ونسبه إليه أبو حيان في البحر المحيط ٩/ ٥٩، وردَّ عليه بما ذكره ابن هشام هنا. (٧) يس ٢٨، وتمامها: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ}.