فإن وجود اللام مُوجِبٌ للاستئناف (١)، ومانعٌ من المعمولية للفعل (٢).
(خ ٢)
* ممَّا يجوز فيه الفتحُ والكسرُ: الموطنُ المحتمِل للتعليل، نحو: أنا أحبُّ فلانًا أنَّه مُتَّقٍ، فإن فَتَحت فبتقدير اللام، وإن كَسَرت فكأنك قدَّرته جوابًا لسؤالٍ، أو تقول: قدَّرته استئنافًا مقرِّرًا للفعل السابق، وكأن هذا الثانيَ أجودُ، وكأن الكسر في كلامهم أكثرُ: {اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ} (٣)، {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ} (٤)، {فَتَابَ عَلَيْهِ (٥) إِنَّهُ} (٦)، وقرأ أبو (٧) نَوْفَلِ بنُ أبي عَقْرَبٍ: {أَنَّهُ} (٨).
وليُنظرْ أيضًا في قوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} (٩)، فإنه يُقرأ بالوجهين في السبعة (١٠) (١١).
مع تلو فا الجزا وذا يطرد ... في نحو خير القول إني أحمد
(خ ١)
* وقولُه: «في نحو: خيرُ القولِ»: ضابطُه -على ما قال ابنُه (١٢) -: أن تكون
(١) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.(٢) الحاشية في: ٨/ب.(٣) الحج ١.(٤) التوبة ١٠٣.(٥) في المخطوطة: عليهم، وهو خطأ.(٦) البقرة ٣٧.(٧) هو معاوية بن عمرو الدُّؤَلي، فقيه نحوي، كان شعبة وأبو عمرو بن العلاء يسألانه عن الفقه والعربية، ينظر: معجم الأدباء ٦/ ٢٧٠٤، وإنباه الرواة ٤/ ١٨٥، وبغية الوعاة ٢/ ٢٩٤.(٨) ينظر: شواذ القراءات للكرماني ٥٩، والبحر المحيط ١/ ٢٦٩.(٩) الطور ٢٨.(١٠) الفتح قراءة نافع والكسائي، والكسر قراءة الباقين. ينظر: السبعة ٦١٣، والإقناع ٢/ ٧٧٣.(١١) الحاشية في: ٤٥.(١٢) شرح الألفية ١٢١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute