على ما بعده؛ لِمَا قُصِد به من الإبهام والتحريكِ لِمَا يُعْنَى به (١).
وقد تزاد كان في حشو كما ... كان أصح علم من تقدما
(خ ١)
* "كان" أمُّ الباب، وأُمَّاتُ الأبواب خليقةٌ بالتصرُّف والتوسُّع، فمِنْ ثَمَّ اختَصت بالزيادة -ولا يُلتفت إلى:«ما أصبح أَبْرَدَها، وما أمسى أَدْفَأَها»(٢) -، وبحذفها وحذفِ اسمها وإبقاءِ خبرها (٣)، وبحذفها وإبقاءِ خبرِها واسمِها، و ... (٤) عنها، وهذا تَلَعُّبٌ زائدٌ بها، ومنه: حذفُ لامِها لغير علَّةٍ تصريفية (٥).
* قولُه: «وقد تُزَادُ "كان"»: ولا فاعلَ لها حينئذٍ عند أبي عَلِيٍّ (٦)؛ لأنها استُعملت استعمالَ الحروف، وهي لا تحتاج لفاعلٍ، ونظيرُها في ذلك:"قَلَّما"، فإنها لَمَّا استُعملت في معنى النفي لم تَحتجْ لفاعلٍ، وعند السِّيرَافيِّ (٧) اسمُها ضميرُ المصدر الدالُّ عليه "كان"، والتقدير: كان هو، أي: كون الجملة التي زيدت فيها.
فإن قيل: قد حَمَل الخَلِيلُ (٨) على الزيادة قولَه (٩)
(١) الحاشية في: ٢٩. (٢) قولٌ للعرب رواه الأخفش. ينظر: حاشية الكتاب ١/ ٧٣، والأصول ١/ ١٠٦، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٣/ ٧٧، وضرائر الشعر ٧٩، وفي المقاصد الشافية ٤/ ٥٠٤ أنه مما أجازه بعض النحويين من غير سماع عن العرب. (٣) في المخطوطة: «وإبقاء خبرهام وحذف اسمهام»، دلالةً على أن الصواب بالتقديم والتأخير. (٤) موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة. (٥) الحاشية في: ٧/ب. (٦) البصريات ٢/ ٨٧٥. (٧) شرح كتاب سيبويه ٣/ ٧٧. (٨) ينظر: الكتاب ٢/ ١٥٣. (٩) هو الفرزدق.