وقد أخطأ مَنْ قال في:{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ}(١): إن الذي سوَّغ الابتداءَ الوصفُ (٢).
* [«عن جُثَّةٍ»]: لو قالوا: لا يُخبر به عن الذوات؛ لكان أولى؛ ليَدخُل أسماؤه تعالى، فإن ذلك (٣) ممتنعٌ فيها أيضًا؛ فهذا كما قالوا:"مَنْ" لمن يعلم، واحتَرزوا عن عبارةِ مَنْ قال: لمن يعقل (٤).
في "الإيضاح الشِّعْريِّ"(٧): لا تكون "إذْ" خبرًا عن "نحن"، كما لا يجوز: زيدٌ أمس، بل "إذْ" الأولُ ظرفٌ لـ"عَهِدتُّهم"، أي: عَهِدتُّهم إخوانًا دونَ الناس، و"دونَ" ظرفُ مكان متعلقٌ بـ"عَهِدتُّهم" أيضًا، وخبرُ "نحن" محذوف، أي: عَهِدتُّهم إخوانًا إذْ نحن متآلفون إذْ ذاك، أي: إذْ ذاك كائنٌ، ويحتمل أن يكون "الناس" متعلقًا بالخبر المضمر، ويحتمل أن يكون: إخوانًا دونَ الناس، فإذا قَدَّم الصفة صار نصبًا على الحال (٨).
ولا يجوزُ الابتِدا بالنكِرَه ... ما لم تـ (ـيـ) ـفد كعند زيد نمره
(خ ١)
* ع: ينبغي أن يُقرأ: «يُفِد» بالياء من تحت، أي: الإخبارُ بها، ونسبةُ الإفادة
(١) القيامة ٢٢، وعبس ٣٨، والغاشية ٢، ٨. (٢) الحاشية في: ٦/ب. (٣) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٤) الحاشية في: ٦/ب. (٥) هو غياث بن غوث بن الصلت التغلبي النصراني، أبو مالك، من شعراء الطبقة الأولى الإسلاميين، وبينه وبين جرير والفرزدق مهاجاة. ينظر: طبقات فحول الشعراء ٢/ ٢٩٨، والأغاني ٨/ ٤١٧، والمؤتلف والمختلف للآمدي ٢٤. (٦) بيت من البسيط. ينظر: الديوان برواية السكري ٥٨٤، وكتاب الشعر ١/ ٢٨٤، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٠٨، ومغني اللبيب ١١٧. (٧) كتاب الشعر ١/ ٢٨٤. (٨) الحاشية في: ٢٣.