مَنْ رفع جَعَل "ما" بمعنى "الذي"، وأضمر مبتدأً، فالمعنى: لا سِيَّما الذي هو يومٌ، وهذا قبيح جدًّا؛ لأنه حَذَف اسمًا منفصلًا من الصلة، وليس بمنزلة قولك: الذي أكلت خبزٌ؛ لأن الهاء متصلة، فحر (١) حذفها؛ أَلَا ترى أنك لو قلت: الذي مررت زيدٌ، تريد: الذي مررت به زيدٌ؛ لم يَجُزْ (٢)؟
إن صَلَح الباقي لوصل مُكْمَِل معا ... والحذفُ عندهم كثير مُنجَلي
(خ ٢)
* ينبغي أن يذكر من شروط الحذف: أن لا يؤكَّد.
قال صف (٣): رَدَّ فا على زج (٤) في قوله: {إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ}(٥)، و:
أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ (٦): ... ..
(١) كذا في المخطوطة، والصواب ما في شرح القصائد التسع: فحَسُن. (٢) الحاشية في: ١٨. (٣) ينظر: مغني اللبيب ٧٩٣، ٧٩٤. (٤) معاني القرآن ٣/ ٣٦٣. (٥) طه ٦٣. وهي قراءة نافع وابن عامر وحمزة والكسائي. ينظر: السبعة ٤١٩، والنشر ٢/ ٣٢١. (٦) بعض بيت من مشطور الرجز، نسب لرؤبة بن العجاج، وقيل: لعنترة بن عروس، وهو بتمامه: أمُّ الحُلَيسِ لَعجوزٌ شَهْرَبَهْ ينظر: ملحقات ديوان رؤبة ١٧٠، ومجاز القرآن ١/ ٢٢٣، ٢/ ٢٢، ١١٧، والألفاظ ٢٢٧، ومعاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٦٣، والأصول ١/ ٢٧٤، والاشتقاق ٥٤٤، وسر صناعة الإعراب ١/ ٣٧٨، ٣٨١، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٤٣٠، وشرح التسهيل ١/ ٢٩٩، ٢/ ٣٠، ومغني اللبيب ٣٠٤، ٣٠٧، والمقاصد النحوية ١/ ٥٠٧، ٢/ ٧٣٧ وخزانة الأدب ١٠/ ٣٢٢.