وأما الذين أعربوا راعوا (١) الصيغة، وأن قولك: الذي والذين؛ مشبَّهةٌ بقولك: الشَّجِي والشَّجِينَ (٢).
* [«"الأُلَى""الَّذِينَ"»]: التحقيقُ أنها أسماءُ جمعٍ، أما الأول فواضح؛ لأنه ليس من لفظ "الذي"، [وأما الثاني](٣) فلوجهين:
أحدهما: أن دلالة الجمع دلالةُ تكرارِ الواحد بالعطف، وهذا ليس كذلك؛ لأن "الذي" و"الذي" و"الذي" يحتمل العقلاءَ وغيرَ العقلاء، والنوعين، بخلاف "الذين".
والثاني: أنه لا يُثنَّى ولا يُجمع إلا ما تَتَعَرَّفُ نَكِرَتُه (٤).
بالَّلاءِ واللاتِ التي قد جُمِعا ... واللائِي كالذين نزرا وقعا
(خ ١)
* [«واللَاتِ»]: يحتمل أن يكون أراد: اللاتي، وحَذَف الياءَ؛ لالتقاء الساكنين، ويرجَّحه: أنه الذي ورد في التنزيل (٥)، فليَكُنْ هو المنصوصَ عليه، ويحتمل أن يكون الحذف من الأصل، ويرجِّحه: أنه رُوي (٦): «باللاتِ واللاءِ»(٧).
* [«و"اللائِي" كـ"الَّذِينَ"»]: والأكثرُ أن تكون جمعًا للَّتي، كقوله تعالى:{وَاللَّائِي يَئِسْنَ}(٨)، وقولِ الشاعر (٩):
(١) كذا في المخطوطة، والوجه: فراعوا. (٢) الحاشية في: ١٧. (٣) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. (٤) الحاشية في: ١٧. (٥) في سور: النساء ١٥، ٢٣، ٣٤، ١٢٧، ويوسف ٥٠، والنور ٦٠، والأحزاب ٥٠. (٦) وعليه أكثر نسخ الألفية العالية التي اعتمدها محققها. ينظر: الألفية ٨٢، البيت ٩٢. (٧) الحاشية في: ٥/أ. (٨) الطلاق ٤. (٩) لم أقف على تسميته.