وحَقُّ من يقول في: لا أبا له، و: لا أخا له: إنه غير مضافٍ، وإنه إنما أُعرب هذا الإعرابَ؛ لشَبَهه بالمضاف؛ أن يقول في هذا الباب: إذا كان مضافًا أو مُشْبِهًا للمضاف (١).
* اشتراطُ ذلك في الجميع فيه نظرٌ؛ لأنه مُؤْذِنٌ بأنه ينفكُّ، وأن الحكم يزول لزواله، وذلك عامٌّ في غير "ذو"؛ فإنها لا تفارق الإضافةَ لغير الياء، فلا يفارقُها هذا الإعرابُ (٢).
* فإن قلت: فما حكمُ "فم" نصبًا مع الياء إذا قلت: رأيت؛ هل تقول: فيَّ، أو: فاي؟
قلت: لا يجوز: فاي، كما تقول: فاك؛ لأن الفاء إنما تتبع العينَ، والعينُ إذا كانت في موضع جرٍّ تنقلب ياءً، فكذا إذا كانت في موضع كسر (٣)، لا فَصْلَ بين الكسر والجر، كما لا فَصْلَ بينهما في: مررت بغلامي، ورأيت غلامي.
وأما باقي أخواته فهي مع الياء محذوفةُ اللام، تقول: أخي، وأبي، وحمي، وهني، إلا "ذو" فلا تضاف للياء.
وهذا الثابتُ في قولك: فيَّ عينٌ، لا لامٌ؛ لأن لامه هاءٌ حُذِفَتْ، الأصلُ: فوه (٤).
* قيل: أخواتُه (٥) أربعةٌ، فهي خمسةٌ، قاله الزَّجَّاجيُّ (٦) و ... (٧)، وقيل: الجميعُ
(١) الحاشية في: ٢/ب. (٢) الحاشية في: ٢/ب. (٣) لأنها مضافة إلى ياء المتكلم. (٤) الحاشية في: ٢/ب. (٥) أي: أخوات "الفم" المتقدم ذكره في الحاشية السابقة في قوله: «وأما باقي أخواته». (٦) الجمل ١٩. (٧) موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.