* القياسُ [الأول](١) هو القصرُ؛ لأن الثلاثة على "فَعَلَ" في الأصل، وقولي:«الأول» أعني به: قبل الحذف.
والنقصُ هو القياسُ الثاني، أعني: بعد الحذف؛ لوجهين:
أحدهما: أن حقَّ الاسم أن يكون في الإفراد والإضافة على حدٍّ واحدٍ.
والثاني: أن القياس الظاهرَ كان يقتضي أن لا يجوزَ: جاء أبو زيد، كمسألة "أَدْلٍ"، ولكنهم نزَّلوا المضافَ إليه منزلةَ كمالِ الاسم، فصار بمنزلة تاءِ "عَرْقُوة"، وهذا ممَّا قد يُستدل به على شدة امتزاجِ المتضايفين.
وقد يقال: لَمْ يَجُزْ ذلك لِمَا ذكرتَ؛ بل لأن التنوين لا يَدخل هنا، فلما أَمِنوه صحَّحوا.
والجواب: أنهم لو نزَّلوا المضافَ إليه منزلةَ المنفصلِ لم يُجِيزوا ذلك، وإن كان التنوين لا يدخلُ (٢).
* ذكر ابن (٣) يَعِيشَ في "شرح المفصَّل"(٤) أن القصر والنقص لغةُ الحارث (٥)(٦).
* [«من نقصهنَّ أَشْهَرُ»]: فيه تقديمُ مفعولِ "أَفْعَل" التفضيلِ، وقد منعه الفارِسيُّ في أول "الحَلَبِيَّات"(٧).
(١) ما بين المعقوفين جاء في المخطوطة بعد قوله: «هو القصر»، ولعله كان ملحقًا، فلم يحكم الناسخ موضعه، ويدل عليه قوله الآتي: «والنقص هو القياس الثاني». (٢) الحاشية في: ٣٥. (٣) هو يعيش بن علي بن يعيش الحلبي، أبو البقاء، من كبار نحاة الشام في عصره، له: شرح المفصل، وشرح التصريف الملوكي، توفي سنة ٦٤٣. ينظر: إنباه الرواة ٤/ ٤٥، والبلغة ٣١٩، وبغية الوعاة ٢/ ٣٥١. (٤) ١/ ٥٣. (٥) كذا في المخطوطة، ولعله على إرادة القبيلة، وهم بنو الحارث بن كعب، وفي شرح المفصل: بلحارث. ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ١٢١، وليس في كلام العرب ٣٣٤. (٦) الحاشية في: ٣٥. (٧) ١٧٧.