وذُو، فقال س (١): "فَعَل": ذَوَى، بدليل:{ذَوَاتَا أَفْنَانٍ}(٢)، وقال الخَلِيل (٣) والزَّجَّاج (٤): "فَعْل"؛ لأن الحركة زيادةٌ، فلا يُقْدَمُ عليها إلا بثَبَتٍ.
وأجيب عن حجة س بأن الاسم إذا حُذفت لامُه ثم بني (٥)، لا تُرَدُّ عينُه إلى سكونها، قال (٦):
يَدَانِ (٧) بَيْضَاوَانِ عِنْدَ مُحَرِّقٍ (٨)
و"يَدٌ" عندهم: "فَعْل"(٩).
من ذاك ذُو إِن صُحْبةً أَبانا ... والفمُ حيثُ الميمُ منه بانا
(خ ٢)
* لا يستقيمُ كلامُه لوجهين:
أحدهما: أن "الفم" هذه اللفظةَ بعينها لا وجودَ لها مع مفارقة الميم؛ لأن الموجود مع مفارقة الميم لفظةٌ أخرى ليست هذه، فهو فرضُ محالٍ.
والآخر: أن المحكوم عليه بالإعراب الخاصِّ لفظةُ "الفم" نفسُها، والمعربُ الإعرابَ المذكورَ لفظةٌ أخرى، وهو المُعْتَقِبُ عليها الأحوالُ الثلاثة، أعني: فوك، وفاك، وفيك،
(١) الكتاب ٣/ ٢٦٢، ٢٦٣. (٢) الرحمن ٤٨. (٣) ينظر: الكتاب ٣/ ٢٦٣، وما ينصرف وما لا ينصرف ٩٣، والتذييل والتكميل ١/ ١٦٣. (٤) ما ينصرف وما لا ينصرف ٩٣. (٥) كذا في المخطوطة، والصواب: ثُنِّي. (٦) لم أقف له على نسبة. (٧) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: يَدَيَانِ. (٨) صدر بيت من الكامل، وعجزه: ... قد تمنعانك بينهم أن تُهْضَما ينظر: شرح القصائد السبع ٥٧، وتهذيب اللغة ١٤/ ١٦٨، والمنصف ١/ ٦٤، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٢٣١، وشرح جمل الزجاجي ١/ ١٤٠، ٢/ ٣١٤، وخزانة الأدب ٧/ ٤٧٦. (٩) الحاشية في: ٣٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٢٥، ولم يعزها لابن هشام.