ح (٢): في "أمس" خمسُ لغاتٍ: بناؤه على الكسر مطلقًا دون تنوينٍ، وبناؤه عليه بالتنوين، وإعرابُه منصرفًا مطلقًا، وإعرابُه غيرَ منصرفٍ مطلقًا، وإعرابُه غيرَ منصرفٍ رفعًا وبناؤه على الكسر رفعا (٣) وجرًّا (٤).
* {تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ}(٥): قد يُذكَرُ "الأمس" ولا يُذكَرُ (٦) به اليومُ الذي قبل يومِك، ولكن الوقتُ المستقرَبُ على سبيل الاستعارة. كَشَّاف (٧)(٨).
* قولُهم في:«حَيْثُ»: إنه بُنِي على الضم؛ لأنها حركةٌ لا تُوهِمُ إعرابًا؛ حسنٌ ظاهرٌ.
وقال السِّيرافيُّ (٩) في هذا الباب شيئًا مستبعَدًا، قال: إن قيل: لِمَ فُتِحت "أَيْنَ"، وكُسِرت "جَيْرِ"؟
وأجاب بوجهين:
(١) بيت من مشطور الرجز. ينظر: الكتاب ٣/ ٢٨٥، والأزمنة لقطرب ٣٢، وإصلاح المنطق ٢٣٤، وإعراب القرآن للنحاس ٣/ ١٥٩، والتفسير البسيط ١٧/ ٣٦٠، وأسرار العربية ٥٢، وشرح التسهيل ٢/ ٢٢٣، والمقاصد النحوية ٤/ ١٨٣٣، وخزانة الأدب ٧/ ١٦٧. (٢) التذييل والتكميل ٨/ ٢٠. (٣) كذا في المخطوطة، والصواب ما في التذييل والتكميل: نصبًا. (٤) الحاشية في: ٣٢، ونقل ياسين في حاشية الألفية ١/ ٢٣ أولها إلى قوله: «بفعل الأمر من المساء». (٥) القصص ٨٢. (٦) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في الكشاف: ولا يراد. (٧) ٣/ ٤٣٤. (٨) الحاشية في: ٣٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٢٣، ولم يعزها لابن هشام. (٩) شرح كتاب سيبويه ١٢/ ١٢٣. والسيرافي هو الحسن بن عبدالله بن المرزبان، أبو سعيد، أحد أعلام النحو والصرف، أخذ عن ابن السراج والزجاج، له: شرح كتاب سيبويه، وأخبار النحويين البصريين، وغيرهما، توفي سنة ٣٦٨. ينظر: تاريخ العلماء النحويين ٢٨، ونزهة الألباء ٢٢٧، ومعجم الأدباء ٢/ ٨٧٦، وبغية الوعاة ١/ ٥٠٧.