وقولِك: لا تَكْفُرَا، بإبدال النون ألفًا في الوقف (٢).
* [«مباشرٍ»]: لأن ما باشَرَ نونَ التوكيد مبنيٌّ؛ لتَرَكُّبه معها تركيبَ خمسةَ عشرَ، ومن ثَمَّ إذا فَصَل بينهما فاصلٌ أُعرِب، نحو: هل تفعلانِّ؟ وأصلُه: هل تفعلانِنَّ؟ فحُذفت الأولى؛ لاجتماع الأمثال (٣).
* قولُه:«مباشرٍ»: ينبغي أن يقول: لفظًا أو تقديرًا؛ ليَخرُجَ عنه نحوُ:{وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ}(٤)، {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا}(٥). وقد تَرَتَّب من الأمرين سؤالٌ (٦).
* الحاصلُ: أن المضارع المؤكَّدَ بالنون: إن كان مسندًا إلى ضمير المخاطب أو المفردِ الغائب أو الغائبةِ بُنِي، نحو: لتَذهبَنَّ يا زيد، وليَذهبَنَّ زيدٌ، ولتَذهبَنَّ هند.
(١) بعض بيت من المنسرح، وهو بتمامه: لا تهينَ الفقيرَ علَّك أن تَرْ ... كعَ يومًا والدهرُ قد رفعَهْ روي: «تعادِ» بدل «تهينَ»، ولا شاهد فيها. ينظر: الزاهر ٢/ ٢٩٣، وتهذيب اللغة ١/ ٢٠٣، والعسكريات ٩٩، والإنصاف ١/ ١٧٩، وسفر السعادة ٢/ ٧٠٤، والتذييل والتكميل ٥/ ١٧٦، والمقاصد النحوية ٤/ ١٨١٠، وخزانة الأدب ١١/ ٤٥٠. (٢) الحاشية في: ٣٢، ونقل ياسين في حاشية الألفية ١/ ٢٠ أولها إلى البيت، ولم يعزها لابن هشام. (٣) الحاشية في: ٣٢. (٤) القصص ٨٧. (٥) مريم ٢٦. (٦) الحاشية في: ٣٢. (٧) البقرة ٢٢٨. (٨) الحاشية في: ٣٢.