* قولُه:«وميمٌ»: قال صاحبُ "العَيْن"(٣) في باب: مذر: المِذْرَوانِ: فَرْعا الإِلْيَتَيْنِ، قال أبو بَكْرٍ في "التَّقْرِيظ"(٤): المِذْرَوانِ من باب المعتل، والميمُ فيه زائدة.
وذَكَر في الرباعي أيضًا -أعني: صاحبَ "العَيْن"(٥) - المَبَاذِل: الثياب الخَلِقات، الواحدُ: مِبْذَل، قال أبو بَكْرٍ (٦): إنما الميم في ذلك زائدة، فهو في (٧) ثلاثي لا رباعي (٨).
* مسألةٌ من مسائل الميم: مَنْجَنِيق: "فَنْعَلِيل"، كـ: عَنْتَرِيس (٩)، لا "مَنْفَعِيل" بزيادة الحرفين؛ لفُقْدانه من الكلام، ولأنه لا يُجمع في أول اسمٍ زيادتان إلا في اسم جارٍ على الفعل.
وأما مَنْ ذهب إلى ذلك محتجًّا بقولهم: حبقونا (١٠) بالمَنْجَنِيق (١١)؛ فالجوابُ عنه: أن العرب قد تشتقُّ من بعض الكلمة، كقولهم لبائع اللُؤْلُؤ: لآّل، وهو ثلاثي، واللُؤْلُؤ رباعي، وقولِهم: مُزَرَّج، للذي شرب الزَّرَجُونَ، وهو الخَمْر (١٢)، ونونُ: زَرَجُون أصل، وعن
(١) لغتان في: الريح التي تهب من الشمال. ينظر: القاموس المحيط (ش م ل) ٢/ ١٣٤٨. (٢) الحاشية في: ٢٠١. (٣) ٨/ ١٨٦. (٤) استدراك الغلط الواقع في كتاب العين ٢٠٧، وتقدم أنه المسمى بـ: التقريظ. (٥) لم أقف عليه في مطبوعته في مادة (ب ذ ل) ٨/ ١٨٧، وهو في مختصر الزبيدي (ت. الرحيلي) ٢/ ٦٠٥. (٦) استدراك الغلط الواقع في كتاب العين ٢٠٩، وليس فيه: فهو ثلاثي لا رباعي. (٧) كذا في المخطوطة، والصواب بحذفها. (٨) الحاشية في: ٢٠١. (٩) هي الداهية. ينظر: القاموس المحيط (ع ت ر س) ١/ ٧٦٢. (١٠) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر القول: جَنَقُونا. (١١) ينظر: المحكم ٦/ ١٥٠، والمخصص ٣/ ٦٣، ٥/ ١٣٤. (١٢) ينظر: المنتخب لكُراع ١/ ٥٨٠، وتهذيب اللغة ١٠/ ٣٢٠.