واعلمْ (١) أنهم اختَلفوا في: وَرَنْتَل (٢)؛ فقال ابنُ جِنِّي (٣): فيه طرفان:
أحدهما: أن تدَّعي أنها (٤) أصل في ذوات الأربعة غيرَ مكررة، وذلك معدوم.
والآخَر: أن تجعلها زائدةً أوَّلًا، وذلك معدوم.
فيجب حَمْلُها على أقل الوجهين فُحْشًا، وهو أصليَّتُها مع عدم التكرير؛ لأنها قد توجد أصلًا في ذوات الأربعة على وجهٍ ما، نحو: الوضوضة (٥)، وأما زيادتها أوَّلًا فغير موجود أَلْبَتَّةَ، فحُملت على أحسن الأقبحَيْن (٦).
(خ ٢)
* وحيث ثَبَت أن الألف غير زائدة فهي منقلبة عن ياء، كـ: باعَ، ونابٍ، أو واوٍ، كـ: قالَ، وبابٍ (٧).
* مسألةٌ: لزيادة الألف شرط واحد، وهو مصاحبتها أكثرَ من أصلين.
ولزيادة الياء ثلاثة شروط:
أحدها: مصاحبتها أكثرَ من أصلين، فخرج: يَد، ويوم.
والثاني: أن لا تكون الكلمة مبنيةً من حرفين بالتضعيف، كـ: يُؤْيُؤ (٨).
الثالث: أن لا تتصدَّر على أكثرَ من ثلاثة أصول في غير مضارع.
ولزيادة الواو شروط:
(١) كذا في المخطوطة متصلًا بالكلام السابق، وحقُّه أن يكون عند البيت الآتي، كما سيأتي مضمونه في حاشية المخطوطة الثانية. (٢) هي الداهية، والأمر العظيم. ينظر: القاموس المحيط (و ر ن ت ل) ٢/ ١٤٠٩. (٣) الخصائص ١/ ٢١٣، ٢١٤. (٤) أي: الواو. (٥) كذا في المخطوطة معجمًا، ولم أقف عليه، ولعل الصواب ما في الخصائص: الوَصْوَصة، وهي النظر من خَرْق الستر بمقدار العين. ينظر: القاموس المحيط (و ص ص) ١/ ٨٦٠. (٦) الحاشية في: ٣٩/ب. (٧) الحاشية في: ٢٠١. (٨) هو طائر. ينظر: القاموس المحيط (ي أ ي أ) ١/ ١٢٧.