قلت: قال أبو عَلِيٍّ (٢): إن العرب إذا نطقت بالأعجمي خلَّطت فيه (٣).
(خ ٢)
* لَمَّا أنهى القولَ في عدَّة حروف المجرد وأبنيته شَرَع في ذكر ما يُعلم به زيادةُ المزيد وأصالةُ المتأصِّل.
والمزيد ضربان: تكرار لأصلٍ، فلا يَتَوقَّف على حروفٍ بعينها، وغيرُ تكرار لأصلٍ، فيَتَوقَّف على حروفٍ بعينها، وهي عشرة، يجمعها قولك: سَأَلْتُمُونِيها.
ومعنى كونِ التكرار وهذه الحروفِ زائدةً: أنه لا زائدَ إلا منهما، لا أنهما حيث وُجِدا كانا زائدَيْن.
وإذا كان كذلك وجب أن يُذكر قانونٌ يعرف به الزائد من غيره، والدليل ضربان: إجمال، وتفصيل، فالإجمالُ هو كون الحرف يسقط في بعض التصاريف، مثل سقوط الدال والواو والهمزة من: اغْدَوْدَن (٤)، في قولك: غَدَنٌ (٥)، وسقوطِ همزة: احتُذِي وبابِه في قولك: حَذَوْته، والتفصيلُ سيأتي الكلام عليه (٦)، وكان ينبغي أن يذكره قبل أن يذكر كيفية الوزن؛ ليجمع بين الدليلين (٧).
* قد يُورَد على هذا الضابط نحوُ: خُذْ، وكُلْ، ومُرْ، ونحوُ: عِدْ، ويَعِد، وعِدَة (٨).
(١) هو السَّرْج. ينظر: القاموس المحيط (ق ر ب س) ١/ ٧٧٤. (٢) ينظر: المحتسب ١/ ٨٠، والخصائص ١/ ٣٦٠. (٣) الحاشية في: ٣٩/ب. (٤) أي: صار ناعمًا. ينظر: القاموس المحيط (غ د ن) ٢/ ١٦٠٢. (٥) هو النعمة واللين. ينظر: القاموس المحيط (غ د ن) ٢/ ١٦٠٢. (٦) عند التعليق على قوله الآتي: فألفٌ أكثرَ من أصلين ... صاحبَ زائدٌ بغير مَيْن
وما بعده. (٧) الحاشية في: ١٩٩، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٥٠٢، ٥٠٣ إلا من قوله: «مثل سقوط الدال» إلى قوله: «حذوته»، ولم يعزها لابن هشام. (٨) الحاشية في: ١٩٩.