* أبو البَقَاءِ (١): الأصليُّ: هو ما يلزم ذكرُه في جميع تصاريف الكلمة، إلا أَنْ يُحذف لعلَّةٍ، وقال الرُّمَّانيُّ (٢): التصريفُ: اقتطاعُ فرعٍ من أصلٍ يدور في تصاريفه الأصليُّ.
وبهذا يتبيَّن الأصلُ من الزائد؛ لأن نحو: ضَرَبَ كلُّ حروفه أصول؛ لأنها توجد في نحو: ضارب، ومضروب، واستضرب، واضطرب، وضرَّب.
ع: وعرَّف أبو عَلِيٍّ في "التَّكْمِلة"(٣) الزائدَ والأصليَّ بمثل ما ذَكَر النَّاظم، ورُدَّ عليه بأن من الزائد ما لا يسقط بحالٍ، نحو: حَوْشَب (٤)، وكَوْكَب، ونونِ: كَنَهْبَل، وتاءِ: تَنْضُب، فهذه لا تسقط بحالٍ، والكَنَهْبَل والتَّنْضُب شَجَرٌ (٥)، ولا يستعمل منهما فعلٌ بهذا المعنى.
وقد يَسقط بعض الأصول ولا يدلُّ ذلك على الزيادة، قال أبو البَقَاءِ (٦): وإنما هذا بعضُ (٧) أدلةِ الزيادة والنقصان، ولا يُدَلُّ بالبعض على الكل، وإنما أخلد أبو عَلِيٍّ (٨) للاستدلال بالاشتقاق؛ لأنه حاكِمٌ عَدْلٌ، وما سواه يرجع إليه.
فَصْلٌ: والذي تُعرَف به الزيادة من الأصول ثلاثةٌ:
الاشتقاقُ، على ما قدَّمنا.
(١) شرح التكملة ٣٥١ (ت. حورية الجهني). (٢) الحدود ٣٨. (٣) ٥٥١. (٤) يطلق على أشياء، منها: الأرنب. ينظر: القاموس المحيط (ح ش ب) ١/ ١٤٩. (٥) ينظر في الكَنَهْبُل: العين ٤/ ١١٤، والجيم ٣/ ١٤٧، وفي التَّنْضُب: جمهرة اللغة ٣/ ١٢٤٦، وتهذيب اللغة ٣/ ١٧٤. (٦) شرح التكملة ٣٥١ - ٣٥٣ (ت. حورية الجهني). (٧) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٨) التكملة ٥٥١، ٥٥٢.