والمانَويَّةُ أصحاب مَانَا، أكبرُ الثَّنَوية فرقةً، وهم الذين يقولون: الخير من النور، والشر من الظلمة.
قال: وقيَّده أهلُ اللغة: مَانَا، بتخفيف النون، وألفٍ بعدها، وأما: مَانِّي، فهو الموسوس، ذكره في "تَثْقِيف اللسان"(١) أبو (٢) حَفْصٍ الحِمْيَريُّ، وهو فارسيٌّ، لا اشتقاقَ له، وأما قول أكثرهم: مَانِي، كـ: قاضي، ونسبتُهم إليه: مَانَوِيَّة، كما في: قاضَويّ، يقلبون الفتحةَ كسرةً، والياءَ ألفًا، ثم الألفَ واوًا، وأما إذا قيَّده: مَانَا، فلا إشكالَ (٣).
وأول ذا القلب انفتاحا وفَعِل ... وفعل عينهما افتح وفعل
(خ ١)
* قال الحَرِيريُّ في "الدُّرَّة"(٤): ويقولون في الثياب المنسوبة إلى مَلِك الروم: ثوبٌ مَلِكيّ، وصوابُه: مَلَكيّ، كما يقال في: نَمِر: نَمَريّ؛ لأنهم لو أقرُّوا الكسرةَ لغَلَبت الكسراتُ والياءاتُ على الكلمة، ولم يسلم منه إلا الحرف الأول، وذلك في غاية الثقل، فخُفف بالفتح، وليس (٥) ذلك موجودًا في الرباعي، نحو: مَالِكيّ، وعَامِريّ.
ع: لو مثَّل بـ: تَغْلِبيّ، ومَغْرِبي ... (٦) كان أَحْسنَ (٧).
(خ ٢)
(١) ١٢٩، ١٣٠. (٢) هو عمر بن خلف بن مكي الصِّقِلّي، فقيه محدث لغوي عالم بالعربية، استوطن تونس، وتولى خطابتها، له: تثقيف اللسان وتلقيح الجنان، ولم أقف على سنة وفاته. ينظر: إنباه الرواة ٢/ ٣٢٩، والبلغة ٢٢٠، وبغية الوعاة ٢/ ٢١٨. (٣) الحاشية في: ١٧٧. (٤) درة الغوَّاص ١١٢. (٥) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٦) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة. (٧) الحاشية في: ٣٧/أ.