بين حذفِ أحدِ الزائدين حَذَفْنا أَوَّلَهما ... (١)، فكان مقتضاه في: حبارا (٢) أن نحذف المدَّةَ دون ألف التأنيث (٣) قولًا واحدًا، ولكنهم خيَّروا في ذلك، فقال: أجاب عنه ابنُ بَرْهان في (٤)"شرح اللُمَع"(٥)، فقال: إن الألف بتطرُّفها ضَعُفت، فعادَلَت (٦) المدَّةَ، فلذلك خيَّروا.
قال الشيخُ بَهَاءُ الدِّينِ: والسؤالُ قويٌّ.
ع: وجهُ قوَّته: أن النحاة أطلقوا، ولم يقولوا: إلا أن يكون ثانيهما متطرفًا، فهو وارد عليهم.
والظاهر أن (٧) جَمَالَ الدِّينِ المحكيَّ عنه: ابنُ عَمْرُون (٨).
* مثلُ «حُبَارى»: حَبَنْطى: أنت مخيَّر بين حذف النون أو الألف، فتقول: حُبَيْنِط، أو: حُبَيْطِيك (٩).
(خ ٢)
* سأل أبو الحَسَن (١٠) أعرابيًّا: كيف تُصغِّر: حُبَارى؟ فقال: حُبْرُور؛ وذلك لأنه
(١) موضع النقط كلمة انقطع آخرها في المخطوطة، ولم أتبيَّنها، ورسم أوَّلها: قايد. (٢) كذا في المخطوطة، والوجه: حُبَارى. (٣) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٤) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٥) كلامه على: حُبارى في: ٢/ ٦٥٧ - ٦٥٩، ولم أقف فيه على عبارته الآتية. (٦) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٧) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٨) الحاشية في: ٣٥/ب. (٩) الحاشية في: ٣٦/أ. (١٠) ينظر: المبهج ١٥٨، والخصائص ٢/ ٤٦٨، والبديع لابن الأثير ٢/ ١٥٦، وتوجيه اللمع ٥٦٣.