واللام زيادة محرَّكة مفيدة للإلحاق، فلا وجهَ لإيجاب تخصيص إحداهما بالحذف دون الأخرى (١).
* لم يذكر في هذا الكتاب "مَفَاعِيل"، وذكر أخاه، وهو "فَعَالِل" وشِبْهَه، وذكر الجميع في "العُمْدة"(٢) و"شرحها"(٣)، فقال ما معناه: إنه لأمرين:
أحدهما: اما (٤) حُذف منه حرفٌ غيرُ هاء التأنيث، وقُصِد التعويض منه، سواءٌ أكان ذلك الحرفُ أصليًّا، كلام: سَفَرْجَل، أو زائدًا، كميم: مُدَحْرِج، وأَخرج هاءَ التأنيث؛ لأنَّا إذا [جمعنا](٥) دَحْرَجةً قلنا: دَحَارِج، ولم يَجُزِ التعويض عن الهاء.
الثاني: ما اجتمعت فيه شروط:
أحدها: أن يكون خماسيًّا أو أكثرَ، والأحسنُ: متجاوزًا للأربعة.
الثاني: أن يكون هذا المتجاوز أربعةً من غير ما سبق ذكرُه.
الثالث: أن يكون الحرف الرابع منه لِينًا، فخرج نحو: سَفَرْجَل، ودخل نحو: كَنَهْوَر (٦)، مما تحرَّك فيه اللِينُ، وفِرْدَوْس، مما سكن فيه بعد حركةٍ غيرِ مجانسة، وعُصْفُور، مما هي بعد مجانسٍ ولا زيادةَ فيه غيرُها، ونحو: أُسْلُوب، ويَرْبُوع، ومِحْراب، وإِعْصار، وتِجْفاف (٧)، ومِنْدِيل، وإِبْرِيق، ويَقْطِين، مما فيه زائدٌ غيرُها.
الرابع: أن يكون زائدًا، فخرج نحو: مُخْتار، ومُنْقاد.
الخامس: أن يكون غيرَ مدغمٍ فيه، فخرج نحو: مُصَوَّر، فيقال فيه: مَصَاوِر، لا:
(١) الحاشية في: ١٦٨. (٢) ينظر: شرح عمدة الحافظ ٢/ ٢٨٢، ٢٨٣. (٣) شرح عمدة الحافظ ٢/ ٢٨٤ - ٢٨٧. (٤) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: ما. (٥) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه. (٦) هو الرجل الضخم، وقِطَع من السحاب كالجبال. ينظر: القاموس المحيط (ك ن هـ ر) ١/ ٦٥٦. (٧) هو آلة حرب تُلبس لتقي الإنسان والفَرَسَ. ينظر: القاموس المحيط (ج ف ف) ٢/ ١٠٦٤.