باب الإلحاق: إن الملحَق محكوم له بحكم الملحَق به غالبًا، لا ما قال ح (١)(٢).
* من كتاب "الفَسْر"(٣): أَغَنّ وغُنّ (٤).
* كان اللائقُ تقديمَ عَجُزِ هذا البيتِ على صدره؛ لوجهين (٥):
أحدهما: أن يتصل جمله (٦) القِلَّة -وهو "فِعْلة"- بما قبله من جموع القِلَّة، وحينئذٍ يكمُل الكلام على جموع القِلَّة غيرَ مفصولٍ بينها بأجنبيٍّ، ثم يتكلَّم بعد ذلك على جموع الكثرة.
والثالث: أن يتصل "فُعْل" بـ"فُعُل"(٧)، فإنهما متقاربان ومتآخيان من حيث إن كلًّا منهما يجوز استعمالُ الآخَر فيه، إلا أن استعمال "فُعُل" في "فُعْل" ضرورةٌ، وعكسُه على تفصيلٍ يُذكَر، ومَنْ أجاز في نحو: قُفْل: قُفُل، فينبغي له هنا أن لا يَخُصَّ ذلك بالضرورة (٨).
(١) التذييل والتكميل ٨٢٢/أ (نورعثمانيه)، قال: «إلا أن في قوله: "غالبًا" ما يدلُّ على أن الملحق قد [لا] يحكم له بحكمِ مقابِلِه، وإن كان الغالبُ عليه أن يحكم عليه بحكمه، ومثال ما خرج في بعض الأحكام عن مقابِلِه: أن يقال لك: ابْنِ من: قَرَأَ مثلَ: دِرْهَم، فإنك تقول: قِرْأَي، وأصلُه: قِرْأَأ، بهمزتين، فسُهِّلت الأخيرة بإبدالها ألفًا؛ إذ لا يوجد في لسانهم ذلك، فهذا قد خالف مقابِلَه في بعض أحكامه» انتهى، وما بين المعقوفين ليس في مخطوطته، والسياق يقتضيه. (٢) الحاشية في: ١٥٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠٢، ولم يعزها لابن هشام. (٣) ٢/ ٧٢٣. (٤) الحاشية في: ١٥٧. (٥) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما عند ياسين: لوجوهٍ. (٦) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما عند ياسين: جمع. (٧) يريد "فُعُلًا" المذكورَ في البيت التالي. (٨) الحاشية في: ١٥٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠٣، ولم يعزها لابن هشام.