وشرطُ جَزْمٍ بعد نهي أن تضَع ... إِنْ قبلَ لَا دونَ تخالف يقع
(خ ١)
* قال القُرْطُبيُّ (٣) في ... (٤) في: {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا}(٥): "تكونا" عطفٌ على "تقربا"، وزعم الجَرْميُّ (٦) أن الفاء هي الناصبة، وكلاهما جائز. (٧) المذكورة لا تجوز؛ لأنه لا يقال: إن لا تقربا تكونا من الظالمين، وهي شرط عند الجمهور، والخلاف محكيٌّ عن الكِسَائيِّ (٨)، وقد ذكره هذا الرجلُ عن الجَرْميِّ كما رأيتَ، وهو غريبٌ، ثم إنه قال: كلاهما جائز، فلعله سهوٌ منه، أو اعتَقَدَ ذلك المذهبَ صوابًا (٩).
والأمرُ إن كان بغير افْعَلْ فلا ... تنصب جوابه وجزمَه اقبَلا
(خ ١)
* قولُه: «والأمرُ إن كان بغير "افْعَلْ"» يدخل فيه الماضي الذي معناه الأمرُ،
(١) بيت من البسيط، للأخْطَل. كُرُّوا: ارجعوا، وحَرَّتَيْكم: مثنى: حَرَّة، وهي الأرض ذات الحجارة السوداء. ينظر: الديوان ١٥٣، وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ٢/ ٩٦، والمحكم ٩/ ٢٣٩، وتوجيه اللمع ٣٨٠، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ١٩٤. (٢) الحاشية في: ٣٠/أ. (٣) الجامع لأحكام القرآن ١/ ٣٢٣. (٤) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة. (٥) البقرة ٣٥، والأعراف ١٩. (٦) ينظر: إعراب القرآن للنحاس ١/ ٤٦. (٧) موضع النقط مقدار كلمتين أو ثلاث بُيِّض لها أو حُكَّت في المخطوطة، ولعل هذا ابتداء تعليق ابن هشام على الكلام المنقول. (٨) ينظر: البديع لابن الأثير ١/ ٦٤٧، وشرح الكافية الشافية ٣/ ١٥٥٢، وشرح الألفية لابن الناظم ٤٨٧. (٩) الحاشية في: ٢٩/ب.