* لأن واو الجماعة لا تقع إلا بعد ضمةٍ، وياءَ المخاطب لا تقع إلا بعد كسرةٍ، والألفَ مطلقًا لا تقع إلا بعد فتحةٍ.
فإن كان آخرُ الفعل صحيحًا فلا إشكالَ، نحو: اضربَنَّ، وابرُزَنَّ، وابرُزَا (١).
وكذا إن كان معتلَّ الآخر ثابِتَه، نحو: ليغزوَنَّ، ولترميَنَّ، ولتخشيَنَّ، رجعت (٢) بالياء والواو (٣) وفَتَحْتَهما، وبالألف وهي لا تُفتَح، فرَجَعت بها إلى أصلها، وفَتَحْتَها.
وإن كان معتلَّ الآخر محذوفَه تَرُدُّ إلى محذوفه، وتفتحُه، نحو: اغزُوَنَّ، ارمِيَنَّ، اخشَيَنَّ، رددتَّ الألفَ إلى أصلها، وفَتَحْتَها (٤).
والمضمر احذفنه إلا الألف ... وإن يكن في آخر الفعل ألف
(خ ٢)
* [«احذِفَنَّه»]: أما الواو والياء فلالتقاء الساكنين على غير حدِّهما؛ لأن الأول -وإن كان مدًّا ولِينًا- والثانيَ -وإن كان مشدَّدًا- إلا أن الحرفين من كلمتين، لا من كلمةٍ واحدةٍ؛ لأن نون التأكيد كلمةٌ برأسها، فأشبه نحو:{وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ}(٥)، {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ}(٦).
وأما الألف فقد كان قياسها أن تحذف كما في نحو: {قَالَ (٧) اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ
(١) كذا في المخطوطة بالألف، مراعاةً لحال الوقف على النون الخفيفة. (٢) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: جِئْت. (٣) في المخطوطة: «بالواوم والياء م»، دلالةً على أن الصواب بالتقديم والتأخير. (٤) الحاشية في: ١٤٤. ومن قوله: «فإن كان آخر الفعل صحيحًا» إلى آخر الحاشية جاء متصلًا في المخطوطة بما قبله، والصواب أنه متعلق بقوله في البيت السابق: «وآخرَ المؤكَّد افتحْ كـ: ابرزا». (٥) الأنفال ٣٢. (٦) إبراهيم ١٠. (٧) في المخطوطة: قالا، والصواب ما في الآية الكريمة، وبه يفوت الاستشهاد، ولعله أراد آية النمل ١٥: {وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا}.