ع: وينبغي إذا وُجد معمولٌ أَلَّا يُقدَّر عاملُه إلا عاملًا أصليًّا من جنس الفعل؛ إذ لا ضرورةَ إلى تقديرِ غيرِه.
وقال الزَّمَخْشَريُّ (١) أيضًا في: {سُورَةً أَنْزَلْنَاهَا}(٢): إنه يجوز أن يكون بتقدير: دونَك سورةً، ورُدَّ عليه.
وكذا أجاز (٣) في: {آيَةً أُخْرَى} في سورة "طه"(٤)(٥).
* [«وأَخِّرْ ما لذي فيه العَمَل»]: قرأ محمَّدُ (٦) بنُ السَّمَيْفَع (٧): {كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}(٨)، قال أبو الفَتْح (٩): هذا دليلٌ على أن "عليكم" من قراءة الجماعة (١٠) معلَّقةٌ بنفس "كتابَ"، وأنها ليست اسمَ فعلٍ بمنزلة قولِك: عليك زيدًا، ولو قلت: عليكم كتابَ الله، على اسم الفعل؛ لكان "عليكم" غيرَ معلَّقٍ بشيءٍ (١١).
(خ ٢)
(١) الكشاف ٣/ ٢٠٨. (٢) النور ١، وهي قراءة أم الدرداء -رضي الله عنها- وعيسى بن عمر الثقفي، ورويت عن عمر بن عبدالعزيز. ينظر: المحتسب ٢/ ٩٩، ومختصر ابن خالويه ١٠١، وشواذ القراءات للكرماني ٣٣٩. (٣) الكشاف ٣/ ٥٩. (٤) ٢٢. (٥) الحاشية في: ٢٧/ب. (٦) هو ابن عبدالرحمن اليماني، أبو عبدالله، من فصحاء العرب، ينسب إليه اختارٌ في القراءة شذَّ فيه، قيل: إنه قرأ على نافع وطاوس وأبي حَيْوة شريح بن يزيد. ينظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٥٧٥، وغاية النهاية ٢/ ١٦١. (٧) ينظر: المحتسب ١/ ١٨٥، ومختصر ابن خالويه ٣٢، وشواذ القراءات للكرماني ١٣٣. (٨) النساء ٢٤. (٩) المحتسب ١/ ١٨٥. (١٠) وهي: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}. (١١) الحاشية في: ٢٧/ب.