لأن الحُوَّة السَّوادُ الخالص (٣)، واللَعَسَ سوادٌ يضرب إلى الحمرة (٤)، ولا حجَّةَ فيه؛ لاحتمال أن يكون اللَعَسُ صفةً لـ"حُوَّة"، كأنه قيل: حُوَّةٌ لَعْسَاءُ، أي: حُوَّةٌ مَشُوبةٌ بحُمْرة.
واختُلف في بدل البَدَاء، كما حكى أبو زيدٍ (٥): أكلت لحمًا سمكًا تمرًا، في قول مَنْ أراد الإخبار بأكل اللحم، ثم بدا له الإخبارُ بأكل السمك، ثم بالتمر، وقولِ الشاعر (٦):
مَا لِيَ لَا أَبْكِي (٧) عَلَى عِلَّاتِي
(١) شرح جمل الزجاجي ١/ ٢٨٢ - ٢٨٤. (٢) بيت من البسيط. لَمْيَاء: اللَمى: سمرة في باطن الشفة، والشنب: برد وعذوبة في الأسنان. ينظر: الديوان ١/ ٣٢، وجمهرة أشعار العرب ٧٤٨، والكامل ٢/ ٦٩١، وشرح المفضليات لابن الأنباري ٨٣٥، والخصائص ٣/ ٢٩٤، وشرح التسهيل ٣/ ٣٢٨، والمقاصد النحوية ٤/ ١٦٨٤. (٣) ينظر: جمهرة اللغة ١/ ١٠٢، والمحكم ٣/ ٤٠١. (٤) ينظر: تهذيب اللغة ٢/ ٥٩، والمحكم ١/ ٤٨٩. (٥) ينظر: الخصائص ١/ ٢٩١، ٢/ ٢٨٢، والتمام ١٢٢. (٦) لم أقف على تسميته. (٧) كذا في المخطوطة، وفي بعض مصادر البيت: أَسْقي.