وأول لكن نفيا او نهيا ولا ... نداء او أمرا أو اثباتا تلا
(خ ١)
* ابنُ عُصْفُورٍ (٢): "بَلْ" و"لا بَلْ" إن وقع بعدهما جملةٌ؛ فحرفا ابتداءٍ، معناهما الإضرابُ عن الأول، وإثباتُ القصة بعدهما، أو مفردٌ؛ فعاطفان.
وكذا "لكنْ" قبل الجملة حرفُ ابتداءٍ، وقبل المفرد حرفُ عطفٍ.
وشرطُ "لاكن (٣) " أن يكون ما بعدها غيرَ موافقٍ، فلا يجوز: قام زيدٌ لكنْ قام عمرٌو، بل يكون مضادًّا، نحو: قام زيدٌ لكنْ ما قام عمرٌو، وهل يكون مخالفًا؟ فيه خلافٌ، نحو: قام زيدٌ لكنْ قعد بكرٌ، والحقُّ المنعُ؛ لأنه لم يُسمع.
ع: إن قيل: هذا التمثيل مقتضٍ لجواز العطف بها بعد الإيجاب.
فالجوابُ: أنه مثَّل به لقصد المعنى، ولا يريد أنها في ذلك عاطفةٌ أو غيرُ عاطفةٍ، بل أنها هل تقع هنا في الجملة أو لا تقع؟
ع: كلامُ بَدْرِ الدِّينِ (٤) يقتضي أن الواقعة بعدها الجملُ عاطفةٌ (٥).
* [«نداءً»]: لم يُجِز ابنُ سَعْدانَ (٦) العطفَ بـ"أَوْ" ولا بـ"لا" في باب النداء؛ لأنه ليس بخبرٍ. كَتَب ذلك الشَّلَوْبِينُ (٧)(٨).