ثم لَمَّا رأوا "أَوْ" في هذا الموضع قد جرت مَجرى الواو وتدرجوا (١) منه إلى غيره، فأجروها مُجراها في موضعٍ عارٍ عن القرينة التي سوَّغت استعمالَ "أَوْ" بمعنى الواو، كقوله (٢):
ومثلُ أَوْ في القصدِ إِما الثانيه ... في نحوِ إما ذِي وإما النائِيه
(خ ٢)
* ع: أرسل الكلامَ في المماثلة، قال أبو مُوسَى (٧): الفرقُ بينهما: لزومُ التكرار في "إِمَّا"، وامتناعُه في "أَوْ"، وأن الكلام مع "إِمَّا" لا يكون إلا مبنيًّا على ما لأجله جيء بها، و"أَوْ" قد لا تكون كذلك.
قال الأُبَّذيُّ (٨): الفرقُ بينهما في الشك: أن الكلام مع "إِمَّا" لا يكون إلا مبنيًّا
(١) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الخصائص: تدرَّجوا. (٢) هو رجل من هُذَيل، وروي لأبي ذُؤَيب الهُذَلي بيتان نحوه. (٣) بيت من البسيط، تقدَّم قريبًا. (٤) ١/ ٢٦٧. (٥) بيت من مجزوء الكامل، لأبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي. ينظر: عيون الأخبار ٢/ ٤٤، ٣/ ٢٦٩، وكتاب الشعر ١/ ٣٢٤، وخزانة الأدب ١١/ ٧١. (٦) الحاشية في: ١١٥. (٧) المقدمة الجزولية ٧٢. (٨) شرح الجزولية (السفر الأول ٦٣٢). والأُبَّذي هو علي بن محمد بن محمد الخُشَني الأندلسي، أبو الحسن، إمام نحوي حافظ، عارف بكتاب سيبويه، أخذ عنه: ابن الزبير الغرناطي وأبو حيَّان، توفي سنة ٦٨٠. ينظر: بغية الوعاة ٢/ ١٩٩.