قالوا: يريد: على بُجَيْرٍ وعِفَاقٍ، بدليل قوله: على المَرْأَيْنِ؛ أَلَا ترى أن "المَرْأَيْنِ" بدل من "بُجَيرٍ" و"عِفَاقٍ"، حتى كأنه قال: بكيت على المَرْأَيْنِ؟
قلت: يَحتَمل أن تكون "أَوْ" للتفصيل، كأنه قال: على بُجَيرٍ تارةً، وعلى عِفَاقٍ أخرى، ثم فصَّل بكاءَه بـ"أَوْ".
والثاني: أن تكون كـ"بَلْ" للإضراب، واستَدلوا بقوله (٢):
قلت: الصحيح: أن "أَوْ" هنا للشك، ويكونُ المعنى أبدعَ، حتى كأنه لإفراط شَبَهِها بقرن الشمس قال: لا أدري هل هي مثلُها أو أملحُ؟ وإذا خَرَج التشبيهُ مَخْرجَ الشك كان أقوى، كقوله (٥):
(١) بيتان من الوافر، وعجز ثانيهما: ... لشَأْنهما بشَجْوٍ واشتياق ينظر: مالك ومتمم ابنا نويرة اليربوعي ١٢٤، والأضداد لابن الأنباري ٢٨٠، وأمالي ابن الشجري ٣/ ٧٦، وتوجيه اللمع ٢٨٦، وخزانة الأدب ٧/ ١٣١. (٢) هو ذو الرُّمَّة. (٣) كذا في المخطوطة، وهو مذهب البصريين في كل ثلاثي واوي اللام، ومذهب الكوفيين أن ما كان من ذلك مضموم الأول أو مكسورَه فإنه يكتب بالياء. ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٢٤. (٤) بيت من الطويل. ينظر: ملحق الديوان ٣/ ١٨٥٧، ومعاني القرآن للفراء ١/ ٧٢، وإيضاح الوقف والابتداء ٤٤٠، والمحتسب ١/ ٩٩، والإنصاف ٢/ ٣٩١، واللباب ١/ ٤٢٤، وخزانة الأدب ١١/ ٦٥. (٥) هو ذو الرُّمَّة.