فقال الأَخْفَشُ الصغيرُ (٢): إن "كلُّها" تأكيد للضمير في "عَجَايا" ... (٣).
وممَّا لا يؤوِّلُه كـ:
تَحْمِلُنِي الذَّلْفَاءُ حَوْلًا أَكْتَعَا (٤)
وأما قوله (٥):
... وَهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ (٦)
وقال (٧) أبو عَلِيٍّ الفارِسيُّ (٨): إن "أَجْمَع" تأكيدٌ لـ"هي"(٩)، وقال الشَّلَوْبِينُ (١٠): ويحتمل أن "أَجْمَع" هنا بمعنى: مُجْتَمِع، كما في الحديث:«كما تَتَنَاتَجُ البهائمُ من بهيمةٍ جَمْعاءَ»(١١)، أي: مُجْتَمِعة الخَلْق (١٢)(١٣).
(١) بيت من الوافر. عَدَاني: شغلني، والبَهْم: صغار المعز، وعَجَايا: جمع عَجِيّ، وهو المهزول سيئ الغذاء. ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ١٠٤٣، والحجة ٣/ ٢٠٧، وتهذيب اللغة ٣/ ٧٥، والمحكم ٤/ ٣٣٨، واللآلي في شرح أمالي القالي ١/ ٣٤٢، وضرائر الشعر ٢٩٥، وشرح التسهيل ٣/ ٢٩٧. (٢) ينظر: حواشي المفصل ٣٧٤. (٣) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة. (٤) بيت من مشطور الرجز، لم أقف له على نسبة، تقدَّم بعضه قريبًا. الذَّلْفاء: صغيرة الأنف، وهو اسم امرأة. ينظر: المقاصد النحوية ٤/ ١٥٨١. (٥) لم أقف له على نسبة. (٦) بعض بيت من مشطور الرجز، تقدَّم بتمامه قريبًا. (٧) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: فقال. (٨) ينظر: حواشي المفصل ٣٧٤. (٩) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (١٠) حواشي المفصل ٣٧٥. (١١) أخرجه مالك في الموطأ ص ٢٤١ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: «كما تَنَاتَجُ الإبلُ من بهيمةٍ جمعاء»، وهو في البخاري ١٣٥٨، ٤٧٧٥ ومسلم ٢٦٥٨ بلفظ: «كما تُنْتَجُ البهيمةُ بهيمةً جمعاءَ». (١٢) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٢٩٦. (١٣) الحاشية في: ٢٣/أ.