سَنَتَيْنِ وَنِصْفًا، وَكَانَ سُنِيًّا أَثَرِيًّا، مُتَمَسِّكًا بِالحَدِيْثِ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" (١) كَانَ فَقِيْهًا مُنَاظِرًا، مُفْتِيًا، عَالِمًا بِالحَدِيْثِ وَفُنُوْنِهِ، حَسَنَ الكَلَامِ عَلَيْهِ وَعَلَى الأَسْمَاءِ، ذَا حَظٍّ مِنْ عَرَبِيَّةٍ وَأُصُوْلٍ، خَرَّجَ لِغَيْرِ وَاحِدٍ، وَأَقْرَأَ المَذْهَبَ، وَدَرَّسَ، وَرأَسَ الحَنَابِلَةِ. وَرَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيْلُ بْنُ الخَبَّازِ - وَهُوَ أَسَنُّ مِنْهُ - وَأَبُو الحَجَّاجِ المِزِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ البِرْزَالِيُّ.
وَذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ أَيْضًا فِي "طَبَقَاتِ الحُفَّاظِ"، وَقَالَ: كَانَ عَارِفًا بِمَذْهَبِهِ، ثِقَةً، مُتْقِنًا، صَيِّنًا (٢)، مَلِيْحَ الشَّكْلِ، فَصِيْحَ العِبَارَةِ، وَافِرِ التَّجَمُّلِ، كَبِيْرَ القَدْرِ، وَرَوَى عَنْهُ حَدِيْثًا (٣) مِنْ "جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ".
وَقَال فِي "المُعْجَمِ المُخْتَصِّ" (٤)، كَانَ عَارِفًا بِمَذْهَبِهِ، بَصِيْرًا بِكَثِيْرٍ مِن الحَدِيْثِ وَعِلَلِهِ وَرِجَالِهِ، مَلِيْحَ التَّخْرِيْجِ (٥)، مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الفَنِّ.
= وَ"النَّاصِرِيَّةِ". . .".(١) لَمْ يَرِدْ هَذَا النَّصُّ فِي مُعْجَمِ الشُّيُوْخِ المَطْبُوْعِ؟! وَفِي "ذَيْلِ تَارِيخِ الإِسْلَامِ"، قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "وَخَرَّجَ، وَصَنَّفَ، وَتَمَيَّزَ وَأَفَادَ، وَدَرَّسَ بِـ "النَّاصِرِيَّةِ" وَبِـ "الصَّالِحِيَّةِ" وَبِـ "جَامِعِ ابْنِ طُوْلُونَ" وَحَكَمَ سَنَتَيْنِ وَنِصْفًا، وَقَدْ كَانَ قَدِمَ "دِمَشْقَ" عَلَى مَشْيَخَةِ "دَارِ الحَدِيْثِ النُّوْرِيَّة" ثُمَّ ضَجِرَ، وَرَجَعَ، وَحَدَّثَ بِـ "دِمَشْقَ" وَ"مِصْرَ"، وَكَانَ رَئِيْسًا، فَصِيحًا، عَذْبَ الإِيْرَادِ، قَوِيَّ المَعْرِفَةِ بِالمُتُوْنِ، والرِّجَالِ، والفِقْهِ، دَيِّنًا، صَيِّنًا، وَافِرَ الحُرْمَةِ، فَاخِرَ البَزَّةِ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنَ التُّجَّارِ".(٢) في (ط): "صَيِّتًا" تَصْحِيْفٌ.(٣) في (ط): "حَدِيث".(٤) في (ط): "المُخْتَصَرِ" تَحْرِيْفٌ ظَاهِرٌ.(٥) هَذِهِ اللَّفْظَةُ سَاقِطَةٌ مِنْ (ط)، وَهِيَ فِي: "المُعْجَمِ المُخْتَصِّ" وَالنَّصُّ فِيْهِ حَرْفِيًّا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute