أَصْحَابِ البُوْصِيْرِيِّ وَطَبَقَتِهِ، وَبِـ "الإِسْكَنْدَرِيَّةِ" مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَوْفٍ، وَابْنِ الفُرَاتِ، وَبِـ "دِمَشْقَ "منْ أَحمَدَ بْنِ أَبِي الخَيْرِ، وَأَبِي زكَرِيَا بنِ الصَّيْرَفِيِّ، وَخَلْقٍ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ. وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ، وَخَرَّجَ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوْخِ مَعَاجِمَ، مِنْهُمْ: الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ بْنُ أَبي عُمَرَ (١)، وَالأَبرَقُوهِيُّ (٢) وَغَيْرُهُمَا، وَتَفَقَّهَ علَى ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرِهِ، وَبَرَعَ وَأَفْتَى.
وَصَنَّفَ "شَرْحَ بَعْضِ سُنَنِ أَبي دَاوُدَ"، وخَرَّجَ لِنَفْسِهِ "آمَالِيَ" وَتَكَلَّمَ فِيْهَا عَلَى الحَدِيْثِ وَرِجَالِهِ وَعَلى التَّرَاجِمِ، فَأَحْسَنَ وَشَفَى، وَشَرَحَ قِطْعَةً مِنْ كِتَابِ "المُقْنِعِ" (٣) فِي الفِقْهِ مِنَ "العارِيَّةِ" إِلَى آخِرِ "الوَصَايَا" وَكَلَامُهُ فِي الحَدِيْثِ أَجْوَدُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الفِقْهِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ أَجْوَدَ فُنُوْنِهِ.
وَكَانَ يَكْتُبُ خَطًّا حَسَنًا، حُلْوًا مُتْقِنًا، وَخَطُّهُ مَعْرُوْفٌ، وَحَجَّ غَيْرَ مَرَّةٍ. وَدَرَّسَ بِعِدَّةِ أَمَاكِنَ، كَـ "المَنْصُوْرِيَّةِ" وَ"جَامِعِ الحَاكِمِ" (٤)، وَوَلِيَ القَضَاءَ
= اسْتِدْرَاكُهُ عَلَى المُؤَلِّفِ رَحِمَهِ اللهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعِهِ.(١) تُوْجَدُ قِطْعَةٌ مِنْ تَخَرْيِجْهِ هَذَا فِي المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ بِـ "دِمَشْقَ" مَجْمُوعُ رَقْم (٣/ ١ - ١٩) الجُزْءُ السَّادِسُ و (١١٥/ ١٠٦ - ٣٧) فِيْهَا الأَجْزَاء الثَّامِنُ وَالتَّاسِعُ.(٢) نُسْخَتُهُ فِي الأَزْهَرِيَّةِ، نَاقِصَةُ الطَّرفَيْنِ، وَهِيَ مِنْ مَصَادِرِي؛ لاِعْتِمَادِ الحَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ عَلَيْهِ، وَخَرَّجَ "مَشْيَخَةً" لِخَلِيْلِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدٍ صَفِيِّ الدِّيْنِ المَرَاغِيِّ (ت: ٦٨٥ هـ) حَنْبَلِيٌّ، ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ. لَا أَعْلَمُ لَهَا وُجُوْدًا.(٣) في دَارِ الكُتُبِ المِصْرِيَّةِ بِـ "القَاهِرَةِ" (٦ - فِقْهُ حَنْبَلِي) قِطْعَةٌ مِنْهُ بِخَطٍّ مَلِيْحٍ.(٤) فِي المُقْتَفَى لِلْبِرْزَاليِّ: "وَلِيَ مَشْيَخَةَ الحَدِيثِ بِـ "الجَامِعِ الحَاكِمِيِّ". وَتَدْرْيْسَ الفِقْهِ بِـ "جَامِعِ ابْنِ طُولُوْنَ"، ثُمَّ وَلِيَ القَضَاءَ بِالدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، وَدَرَّسَ بِالمَدْرَسَةِ "الصَّالِحِيَّةِ" =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute