وَحَصَّلَ أَطْرَافًا مِنَ العُلُومِ.
وَقَالَ البِرْزَالِيُّ: كَانَ شَيْخًا، جَلِيْلًا، حَسَنَ الوَجْهِ، بَهِيَّ المَنْظَرِ، لَهُ سَمْتٌ حَسَنٌ، وَعَلَيْهِ سَكِيْنَةٌ، وَلَدَيْهِ فَضْلٌ كَثِيرٌ، يَحْفَظُ كَثِيْرًا مِنَ الأَحَادِيثِ بِلَفْظِهَا، وَيَفْهَمُ مَعَانِيْهَا، وَيَعْرِفُ كَثِيرًا مِنَ اللُّغَةِ، وَكَانَ فَصِيْحَ العِبَارَةِ، حَسَنَ الكَلَامِ، وَكَانَ لَهُ قَبُوْلٌ مِنَ النَّاسِ، وَهُوَ كَثِيْرُ التَّوَدُّدِ إِلَيهِمْ، قَاضٍ لِلْحُقُوقِ (١).
= ضَبْطٍ وَتَنْبِيْهٍ، وَاعْتَنَى بِتَحْرِيْرِ النَّقْلِ مِنْهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الأَكَابِرِ كَالشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ البَصْرِيِّ، ثُمَّ المَكِّيُّ، وَهِيَ المَرْجِعُ الآنَ فِي "مَكَّةَ" وَتِلْمِيْذِهِ الشَّيْخِ عَلِيِّ بنِ سَعِيدٍ الصُّوْفِيِّ، وَتلْمِيْذِهِ الشَّيْخِ المُنُوْفِيِّ، ثُمَّ صَارَ النَّقْلُ الآنَ مِنَ البَصْرِيَّةِ؛ لأَنَّهَا عَيْنُ اليُوْنِيْنِيَّةِ، وَكَذَا الصُّوْفِيَّةُ". وَتَرْجَمَ ابْنُ حُمَيْدٍ فِي السُّحُبِ الوَابِلَةِ (٣/ ٩٩٢) لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ المَجِيْدِ بْنِ أَبِي الفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ البَعْلِيُّ، بَدْرُ الدِّيْنِ، (ت: ٧٥٢ هـ) وَنَقَلَ عَنِ "الدُّرَرِ الكَامِنَةِ" أَنَّهُ كَانَ حَسَنَ الخَطِّ وَاللَّفْظِ … وَقَالَ ابْنُ حُمَيْدٍ: وَهُوَ الَّذِي كَتَبَ لأَبِي الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنِيِّ نُسْخَتَهُ مِنْ "صَحِيْحِ البُخَاريِّ" الَّتِي اعْتَنَى الحَافِظُ بِتَصحِيْحِهَا وَضَبْطِهَا، وَاشْتُهِرَتْ فِي الآفَاقِ بِـ "اليُوْنِيْنِيَّة" وَعَلَيْهَا الاعْتِمَادُ إِلَى اليَوْمِ كَمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ البَصْرِيُّ، ثُمَّ المَكِّيُّ فِي آخِرِ نُسْخَتِهِ الَّتِي نَقَلَهَا مِنْهَا". وَيُرَاجَعُ الحَدِيْثُ عَنِ النُّسْخَةِ اليُوْنِيْنِيَّة فِي هَامِشِ "السُّحُبِ الوَابِلَةِ".(١) بَعْدَهَا فِي "المُقْتَفَى" لِلْبِرْزَالِيِّ: "وَيُعَظِّمُ النَّاسَ، وَيُحْسِنُ إِلَى مَنْ وَرَدَ بَلَدَهُ … دَخَلْتُ إِلَى "بعْلَبَكَّ" أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فِيْهَا "مُسْنَدُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ" رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَ"الثَّقَفِيَّاتِ" العَشَرَةَ وَ"مَشْيَخَتَهُ" تَخْرِيْجُ الشَّيخِ شَمْسِ الدِّينِ بْنِ أَبِي الفَتْحِ، وَهِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا وَ"سُنَنَ الشَّافِعِيِّ" رِوَايَةُ الطَّحَاوِيِّ، عَنِ المُزَنِيِّ، وَنَحْوًا مِنْ عِشْرِيْنَ جُزْءًا، وَكَانَ يَقْدِمُ "دِمَشْقَ" وَفِي كُلِّ نَوْبَةٍ نَسْمَعُ مِنْهُ، وَنَسْتَفِيْدُ مِنْهُ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا فِي سَنَةِ وَفَاتِهِ مَرَّتَيْنِ فِي صَفَرٍ وَشَعْبانَ، وَأَسْمَعْتُ ابْنِي عَلَيْهِ فِيْهِمَا نَحْوًا مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِيْنَ جُزْءًا".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute