ابْنِ مُحَمَّدٍ اليُوْنِيْنِيُّ، البَعْلِيُّ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، الزَّاهِدُ، شَرَفُ الدِّينِ، أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الشَّيْخِ الفَقِيْهِ أَبِي (١) عَبْدِ اللهِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ.
وُلِدَ فِي حَادِي عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "بَعْلَبَكَّ". وَحَضَرَ بِهَا عِدَّةَ أَجْزَاءٍ عَلَى البَهَاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَقْدِسِيِّ، وسَمِعَ بِهَا مِنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ أَبِي المَضَاءِ الإِرْبِلِيِّ، وَابْنِ رَوَاحَةَ، وَوَالِدِهِ الشَّيْخِ الفَقِيْهِ، وَغَيْرِهِمْ، وَتَرَدَّدَ إِلَى "دِمَشْقَ" وَسَمِعَ بِهَا مِنِ ابْنِ الزَّبِيْدِيِّ، وَابْنِ اللَّتِّيِّ، وَابْنِ الصَّلَاحِ، وَجَعْفَرٍ الهَمَذَانِيِّ، وَمُكْرَمِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ، وَابْنِ الشِّيْرَازِيِّ (٢)، وَغَيْرِهِمْ.
وَارْتَحَلَ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ إِلَى "مِصْرَ" لِطَلَبِ العِلْمِ وَالحَدِيْثِ، فَسَمِعَ بِهَا مِنِ ابْنِ الجُمَّيْزِيِّ، وَابْنِ رَوَاجٍ، وَالسَّاوِيِّ (٣)، وَغَيْرِهِمْ وَلَازَمَ الحَافِظَ عَبْدَ العَظِيْمِ المُنْذِرِيَّ، وَتَخَرَّجَ بِهِ، وَعُنِيَ بِعِلْمِ الحَدِيثِ، وَارْتَحَلَ إِلَى "مِصْرَ" خَمْسَ مَرَّاتٍ، وَاسْتَنْسَخ (٤) "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" وَاعْتَنَى بِأَمْرِهِ كَثِيْرًا. قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: حَدَّثَنِي أَنَّهُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ قَابَلَهُ، وَأَسْمَعَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً (٥) وَقَرَأ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيرًا، وَتَفَقَّهَ، وَأَفْتَى وَدَرَّسَ، وَعُنِيَ بِاللُّغَةِ،
(١) في (أ): "أَبُو".(٢) فِي (أ): "وَمن الشِّيْرَازِيِّ".(٣) في (ط): "السَّارى" وَإِنَّمَا هُوَ يُوْسُفُ السَّاوِيُّ.(٤) في (ط): "واستسنخ" خَطَأُ طِبَاعَةٍ.(٥) جاءَ فِي هَامِشِ نُسْخَةِ (أ) بِخَطِّ ابْنِ حُمَيْدٍ النَّجْدِيِّ: أَقُوْلُ: قَدْ صَارَتِ اليُونِينِيَّةِ أُمَّ نُسَخِ "الصَّحِيْحِ" فِي جَمِيْعِ أَقْطَارِ الأَرْضِ، وَنُقِلَ مِنْهَا طِبْقَ الأَصْلِ، حَتَّى الشَّكْلِ وَالنَّقْطِ بِالسَّوَادِ وَالحُمْرَةِ، وَجَمِيعِ الرِّوَايَاتِ بِرُمُوْزِهَا فِي الهَوَامِشِ، وَمَا كَانَ فِيْهَا مِنْ بَيَانِ مُشْكِلٍ، أَوْ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute