قال أبو عمر-وإنما بدأت بكلامه لشهرته في يدي صغار الطلبة: حنين مولى العباس بن عبد المطلب وهو جد إبراهيم بن عبد الله بن حنين، كان عبدًا وخادمًا للنبي ﷺ، فوهبه لعمه العباس، فأعتقه (١).
وفي كتاب أبي نعيم (٢) الحافظ وأبي أحمد العسكري (٣): كان حنين غلامًا للنبي ﷺ يخدمه، وكان إذا توضأ رسول الله ﷺ أخرج وضوءه إلى أصحابه، فكانوا إمَّا تمسَّحوا به، وإمَّا شربوه، قال: فحبس حنين الوضوء. فشكوا إلى النبي ﷺ فسأله فقال: حبسته عندي فجعلته في جَرٍّ، فإذا عطشت شربت. فقال رسول الله ﷺ:«هَلْ رَأَيْتُمْ غُلَامًا أَحْصَى مَا أَحْصَى هَذَا؟!» وذكره ابن منده (٤) بنحوه.
وقال ابن أبي حاتم في كتاب «الجرح والتعديل» عن أبيه-الذي لا يسوغ لطالب علم فضلًا عن شيخ إغفال النظر فيه، وليت شعري إذا تركه الإنسان أيش يعمل بعده؟! -: حنين مولى العباس له صحبه ويقال: إنه كان غلامًا للنبي ﷺ فوهبه للعباس فأعتقه (٥).
وقال ابن حبان (٦): كان للنبي ﷺ يخدمه فشكوه.
وذكره أيضًا في الصحابة الباوردي والطبري (٧) وابن عساكر في «تاريخه»(٨) وابن السكن وأبو سليمان بن زيد والبغويان أحمد وعبد الله والطبراني والإمام أحمد بن حنبل وغيرهم، قالوا: وهو جد إبراهيم بن
(١) الاستيعاب (١/ ٤١٢). (٢) معرفة الصحابة (٢٢٨١). (٣) انظر تصحيفات المحدثين (٢/ ٦٩١). (٤) معرفة الصحابة (ص ٤٠٨). (٥) الجرح والتعديل (٥/ ٤٠). (٦) تاريخ الصحابة (٣١٢). (٧) انظر: تاريخ الطبري (٣/ ١٨٤). (٨) تاريخ دمشق (٤/ ٢٦٠).