ولما ذكره ابن حِبَّانَ في جملة الثقات (١) قال: كان يُدَلِّسُ، لم يسمع من أنس إلا ثمانية عشر حديثًا، وكان قصير القامة، طويل اليدين (٢).
وذكر التاريخيُّ أن حُمَيْدًا كان من أعقل الناس بالبصرة علي بن علي سليمان بفعله فمرض فعاده سليمان فرأى منزله ضيقًا، فأمر أن يشترى له دار واسعة، وحصلت له دنيا، وكثرت الألطاف عنده فيأكل، فقال لهم بعض الأطباء: لا تطعموه فإني أخاف أن يمتلئ فيموت أغفل ما تكونون. فمات ليلة في الليل وهم لا يعلمون (٣).
وقال ابن خَلْفون في كتاب «الثقات»: كان أبوه من سبي سِجِسْتانَ، مات وله خمس وسبعون سنة.
قال: وقال أبو جعفرٍ البغداديُّ: وسألت أبا عبد الله عن ثابت وحميد: أيهما أثبتُ في أنس؟ فقال: قال يحيى بن سعيد: ثابت أحب إليَّ، وحميد أثبت في أنس من ثابت.
وقال أبو بكر البرديجيُّ في كتابه «بيان الشيوخ الذين رووا عن أنس بن مالك» فقال: وأما حديث حُمَيْد فلا يحتجُّ منه إلا بما قال: حدثنا أنس. إذا كان من حديث الثقات عنه، وأروى الناس عنه حماد بن سَلَمَةَ.
وقال أبو عُمر بن عبد البَرِّ في كتاب «الاستذكار»: هو ثقة حجة فيما روى.
وقال أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ (٤): أكبر أصحاب الحسن قتادة ثم حُمَيْدٌ.
(١) الثقات (٤/ ١٤٨). (٢) الثقات (٤/ ١٤٨). (٣) هذا النص الذي نقله المصنف كذا وقع في الأصل الذي وقفنا عليه ولم نجده فيما بين أيدينا من المصادر. (٤) الجرح والتعديل (٣/ ٢١٩).