وذكره ابن خَلَفُونَ في جملة الثقات، وذكر أن أبا الفتح الأَزْدِيَّ قال: حمزةُ الضَّبِّيُّ يتكلَّمون فيه، قالوا: هو مُنكر الحديث.
وقال البُخارِيُّ: حدثنا علي حدثنا يحيى سمع عوفًا سمع أبا عمرَ حمزةَ العائِذِيَّ.
وقال أبو أُسامةَ: حدثنا عوفٌ عن حمزةَ أبي [عمر](١).
وفي قول المِزِّيِّ رحمه الله تعالى: وعائذُ اللَّهِ من ضَبَّةَ. نظر. وإن كان قد قلد المَقْدسيَّ في ذلك، وعبدُ الغنيِّ- فيما أرى- قلَّدَ اللَّالَكائيَّ، واللَّالَكائيُّ- والله أعلم- قلَّدَ البُخارِيَّ، فقد تقدَّمَنا بالإنكارِ على البُخارِيِّ رحمة الله تعالى عليه أبو الوليدِ الوَقَّشِيُّ في كتاب الحواشي بقوله: ليس في ضَبَّةَ عائذُ الله، إنما فيها عائذةُ بنُ مالكِ بنِ بكر بن سعد بن ضَبَّةَ. انتهى كلامه.
وكما ذكره أبو الوليد ذكره النَّسَّابون: الكَلْبِيُّ فمَن بعده.
وأما قول ابنِ السَّمْعانِيِّ (٢) ومَن بعده من المتأخرين: عائذةُ بنُ مالكٍ. وقيل: عائذُ الله. فيُشبِهُ أنهم قد أخذوه من البُخاري والله تعالى أعلمُ.
والقُدماءُ يُغتفَر لهم ما لا يُغتفَر للمتأخّرين؛ لأنَّ المتأخِّرَ يَجبُ عليه التَّحرِّي والتَّوقِّي أكثرَ من غيره؛ لاجتماع الكتب في هذا الزمان أكثر من اجتماعها عند القدماء؛ لأن القدماء غالبهم إنما يَتَّكلُ على حفظه، والحفظ قد يتخوَّن.
وفي قوله: كان فيه- يعني الكمال (٣) -: روى عنه ابنه عمرو، وهو وهم والصواب عمرُ. نظر. لأني لم أره فيما رأيت من نسخِ الكمالِ المقدم إلَّا على الصواب، والله أعلمُ.
(١) في الأصل: «عمرو»، والمثبت من التاريخ الكبير (٣/ ٤٩)، ولعل الواو اختلطت على الناسخ بما بعدها. (٢) الأنساب (٩/ ١٦٨ - ١٦٩). (٣) الكمال في أسماء الرجال (٤/ ٣٠٢).