أرهم يحتجون بحديثه. نظر؛ لأن هذا كلَّه ذكره ابن سعد (١) في موضع واحد في الطبقة الثانية من أهل المدينة من غير فصل.
ولما ذكره في الطبقة الثانية من أهل البصرة (٢) قال: وكان سبب نزوله البصرة أنه أفشى على عُثمانَ بعضَ سرِّه، فبلغ عثمان فقال: لا تُساكنِّي. فنزل البصرة، وله بها عقب، لم يزد شيئًا والله تعالى أعلمُ.
وفي تاريخ البصرة لابن شبَّة: لمَّا حبسه الحجاجُ وأغرى به كتب حُمرانُ إلى عبد الملك:
فكتب عبد الملك إلى الحجاج: إن حُمرانَ أخو من مضى، وعمُّ من بقي، وهو ربع من رباع بني أميَّةَ، فإن فرط إليك فيه فتداركه وارددْه عليه. فأرسل إلى حُمران وقرَّبَه وأكرمه وردَّ عليه ما كان أخذه، فلما وصل إليه ذلك قسمه حُمرانُ في أصحابه.
وكان مكث حُمرانَ على البصرة يسيرًا، وكان تغلب على البصرة سنة إحدى وأربعين أيضًا لمَّا صالح الحسنُ معاويةَ ﵄.
وفي كتاب ابن قانعٍ (٣): مات سنة ستٍّ وسبعين.
وأما إنكاره على صاحب الكمال (٤) بأن عطاء الخراسانيَّ ذكره في الرواة عن حُمرانَ قال: وعطاءٌ إنما يروي عن حُمرانَ مولى العبلات. فغير جيد؛ لأن صاحب الكمال ليس في كتابه إلا عطاء بن يزيدَ المذكورُ عند المِزِّيِّ بأنه وقع كذلك في الصحيحين.
(١) الطبقات الكبير (٥/ ٢٨٣). (٢) الطبقات الكبير (٧/ ١٤٨). (٣) ونقله عن ابن قانع السخاوي في التحفة اللطيفة (١/ ٣٠٥). (٤) الكمال في أسماء الرجال (٤/ ٢٩٩).