للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نقرع الثغر بثغر … طيّب عذب الورود

مرحبًا بالملك القادم … بالجد السعيد

يا مذل البغي يا قا … تل حيات الحقود

عش وَدُمْ في ظل عـ … ز خالد باق جديدِ

فلقد أصبح أعداؤك … كالزرع الحصيد

ثم (قد) صاروا حديثًا … مثل عاد وثمود

جاءهم بحر حديدٌ … تحت أعلام البنود

فيه عقبان خيول … فوقها أُسْدٌ جنود (١)

وردوا الحرب فهدوا … كلَّ خطي مديد

وحسام شره الحد … إلى قطع الوريد

فاحمد الله فإن الحمد … مفتاح المزيد

ثم قام بعده ابنه:

[[٢٢] أحمد بن الحسين الملقب زكرويه]

ويكنى بأبي غانم قام بقرية يقال لها زابوقة (٢) من سواد الكوفة، وكان معلمًا


(١) كذا في البيت إقواء.
(٢) كذلك اختلط الأمر على المؤلف، فلم تذكر المصادر إن أحمد خلف الحسين في قيادة القرامطة، وما ذكره المؤلف هنا هي أخبار زكرويه بن مهرويه: كما في مصادر الخبر، وخلاصة ما ذكروه:
إن زكرويه بعد مقتل ابنه الحسين المسمى بأبي شامه، أنفذ رجلًا كان يعلم الصبيان بالزابوقة (وهي قرية من عمل الفلوجة) يسمى عبد الله بن سعيد، ويكنى أبا غانم فتسمى نصرًا ليعمي أمره، فدار على أحياء كلب يدعوهم إلى رأيه فلم يقبله أحد، سوى رجل استطاع أن يستقوي طوائف من قبيلة كلب، فقصد الشام وسار إلى مدينة بصرى وأذرعات من كورتي حوران والبثنية فحارب أهلها ثم آمنهم. فلما استسلموا قتلهم وسبى ذراريهم، ثم سار إلى دمشق، وكان العامل على دمشق أحمد بن كيغلغ قد ذهب إلى مصر لمحاربة بعض الخارجين فيها فحارب نصرًا بعض من كان بدمشق من المصريين فغلبهم، ودافع أهل دمشق عنها، فذهب نصر إلى طبرية، فقاتلوا عامل أحمد بن كليغلغ وقتلوه ونهبوا الأردن: فوجه سلطان مصر إليهم الحسين بن حمدان، فدخل دمشق، فخطفوا هم نحو السماوة ودخلوا هيت وقتلوا أهلها، ثم رحلوا إلى البرية، ثم إن السلطان انتدب إلى حربهم عدة قادة. فلما أحس الكلبيون بالخطر قتلوا نصرًا وانفذوا برأسه إلى بغداد، واقتتل القرامطة بعده وتفرقوا واستأمن بعضهم، ودخل بعضهم الكوفة وأخرجوا زكرويه، وقوتلوا بالكوفة فخرجوا منها نحو القادسية، فوافاهم هناك جماعة من القواد، وجرت معركة مريرة قتل في نهايتها زكرويه. انظر تاريخ الطبري ١٠/ ١٣٨١٢٢ وكامل ابن الأثير ٦/ ١١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>