للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الإنجيل: «أنا أذهب، وسيأتيكم الفارقليط، روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه. إنما هو كما يقال له، وهو يشهد علي وأنتم تشهدون؛ لأنكم معي من قبل الناس، وكل شيء أعده الله لكم يخبركم به».

وفي كتاب شعيا: «إنه سيملأ البادية والمدن قصور آل قيدار».

وبنو قيدار هم العرب.

وفي ذكر شعيا يريد مكة: «سيرى [واهتزي] أيتها العاقر التي لم تلد، وانطقي بالتسبيح وافرحي إذ لم تحبلي، فإن أهلك يكونون أكثر من أهلي».

يعني بأهله [أهل] بيت المقدس؛ لأنه بيت الأنبياء.

وفي ذكر شعيا: «قيل لي: قم نظارا فانظر ماترى تخبر به، قلت: أرى راكبين مقبلين، أحدهما على حمار والآخر على جمل يقول أحدهما [للآخر]: سقطت بابل وأصنامها المنجرة».

قال ابن الجوزي: فصاحب الحمار عندنا وعند النصارى «المسيح»، فلم لا يكون محمد صاحب الجمل!؟

أوليس سقوط بابل والأصنام المنجرة به على يديه لا بالمسيح؟ ولم يزل في إقليم بابل ملوك يعبدون الأوثان من لدن إبراهيم ، أوليس هو بركوب الجمل أشهر من المسيح بركوب الحمار؟

وكذلك كانت الكهان تخبر بما يأتيها به جنها، فلما تقارب بعثه، حجبت الشياطين ومنعت من المقاعد لاستراق السمع، ورمتهم النجوم.


صمًا، وقلوبًا غلفًا». «صحيح البخاري، الوفا ٧٤ - ٧٥».
وعلى الرغم من وضوح هذه الصفات لدى اليهود من التوراة إلا إنهم أصروا على كفرهم برسول الله وإنكار نبوته، وكان في قلوبهم حقد ما بعده حقد نسمع صفية بنت حيي بن أخطب وهي زوجة رسول الله تتحدث عن هذا الحقد الدفين في نفس والدها حيي بن أخطب، وعمها أبي ياسر بن أخطب تقول أم المؤمنين صفية : لما قدم رسول الله المدينة ونزل قباء، غدا عليه أبي: حيي بن أخطب وعمي أبو ياسر بن أخطب مُغِلسَيْن.
قالت: فلما يرجعا، حتى كان غروب الشمس.
فأتيا كالين كسلانين ساقطين، يمشيان الهوينا.
فهششت إليهما، فما التفت إليَّ أحد منهما، مع ما بهما من الهم.
فسمعت عمي أبا ياسر يقول لأبي: أهو هو؟ قال: نعم والله.
قال: أتثبته وتعرفه؟ قال نعم.
قال: فما في نفسك منه؟ قال: عداوته والله ما بقيت أبدًا «الوفا ١٠٢».

<<  <  ج: ص:  >  >>