للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[آل أبي طالب]]

وإذ انتهينا إلى هذا الأفق المنير، والمورد النمير، فلنذكر ما أشرف بينهما من الشعب والأهلة، وأغدق من السحب المستهلة لتلتف الشجرة بأغصانها، وتحتف المواكب العلوية بفرسانها؛ على أنَّ لك من قريش بقرابتهم من رسول الله شرفًا عليًا، وشنفًا لا يقنع بفرط الثريا حليًا، أعرقوا معه أصلًا شريفًا، وفضلًا منيفًا، وجدا طاهرًا، ومجدًا ظاهرًا ولبني هاشم شرف ذلك الشرف ولؤلؤة ذلك الشنف، وثمرة ذلك الأصل، وجمهرة ذلك الفضل، وجد ذلك الجد، وذروة ذلك المجد.

ولبني أبي طالب في ذلك كله مزية ليست لسواهم من بني أبيهم لمربى رسول الله فيهم، ومربى علي في الكنف النبوي، وفضل الأخوة والصهر بأحبّ البنات؛ فما لكبير ما لكبيرهم، ولا لصغير ما لصغيرهم.

وعن جعفر بن محمد عن أبيه: أنَّ النبيَّ بايع الحسن، والحسين، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر، وهم صغار لم يبلغوا. قال: ولم يبايع صغير إلا منا.

ولبني علي خلاصة الشرف، ثم لبنيه من فاطمة خلاصة تلك الخلاصة؛ لأنهم بضعة منهم، وهي بضعة منه.

وعلي ابن عم رسول الله ومؤاخيه وصهره ومدانيه (١).


(١) عن ابن عمر قال: آخى رسول الله بين الصحابة، فجاء علي تدمع عيناه فقال: يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد، فقال له رسول الله : «أنت أخي في الدنيا والآخرة».
ورد هذا الحديث في:
صحيح الترمذي ٥/ ٦٣٦، أخبار الدول ١٠٢، أسد الغابة ٣/ ٣١٧، ٤/ ١٦ و ٢٩، إسعاف الراغبين ١٥٥، أسنى المطالب ٦٠، إمتاع الأسماع ٣٤٠، أنساب الأشراف ٢/ ١٤٤، الإستيعاب ٣/ ٣٥، الإصابة ٢/ ٥٠٧، البداية والنهاية ٣/ ٢٢٧ وفيه أنكر صحة المؤاخاة مطلقًا، ٧/ ٢٢٤، التاج الجامع للأصول ٣/ ٣٣٢، الجامع الصغير ٢/ ٦٦، الجوهرة في نسب الإمام علي ٦٣ - ٦٤، الدرر المنثور ٣/ ٢٠٥، الدرر في اختصار المغازي والسير ٩٨، الرصف ٣٦٩، الرياض المستطابة ١٦٦، الرياض النضرة ٢/ ٣٣٠ و ٢٢٢، السراج المنير للعزيزي ٢/ ٤٥٨، السيرة النبوية لابن هشام ٢/ ١٧٢، السيرة النبوية لدحلان ١/ ٣١٦، السيرة النبوية للحلبي ٢/ ٩٧، السيف اليماني المسلول ٤٩، الشذرات الذهبية ٥٥، الشرف المؤبد ٢٣٧، الصواعق المحرقة، ٧٣، الطبقات الكبرى ٣/ ٢٢، العقد الثمين ٥/ ٧٢، العلل المتناهية ١/ ٢١٧، الفتح =

<<  <  ج: ص:  >  >>