على ماء لهم، يقال له: المُرَيْسِيعُ (١)، فقتل من قتل منهم، ونفل أبناءهم ونساءهم.
وفيها كان حديث الإفك، فطهر الله أهل بيت نبيه ﷺ وبرأ (عائشة) مما قالوا.
* * *
[[الفصل الخامس: صلح الحديبية وفتح مكة]]
ثم استعمل رسول الله ﷺ على المدينة نميلة بن عبد الله الليثي (٢)، وخرج معتمرًا لا يريد حربا، وساق معه الهدي، وأحرم بالعمرة ليأمن الناس حربه، وليعلموا أنه إنما خرج زائرًا لهذا البيت حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي، فقال: يا رسول الله، هذه قريش، قد سمعت بميسرك، فخرجوا معهم العوذ المطافيل (٣)، قد لبسوا جلود النمور، وقد نزلوا بذي طوى (٤)، يعاهدون الله لا تدخلها عليهم أبدًا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموها إلى كراع الغميم (٥)، فقال رسول الله ﷺ: «ياويح قريش لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب، فإن هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فما تظن قريش، فوالله لا أزال أجاهد على الذي بعثني
= ٧، سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٦ - ٧٨ رقم ١٠، العبر ١/ ٣٣، تلخيص المستدرك ٣/ ٣٣٧ - ٣٤٦، مجمع الزوائد ٩/ ٣٢٧، الوفيات لابن قنفذ ٥١ رقم ٣٢، الوافي بالوفيات ١١/ ١٩٣ رقم ٢٨٥، الإكمال ٣/ ٣٣٣، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٧٥، طبقات المعتزلة ٩، مرآة الجنان ١/ ٨٨، الأسامي والكنى للحاكم ج ١/ (ورقة ١٨٨)، تهذيب التهذيب ١٢/ ٩٠، ٩١ رقم ٤٠١، تقريب التهذيب ٢/ ٤٢٠ رقم ٢، الإصابة ٤/ ٦٢ - ٦٤ رقم ٣٨٤، النكت الظراف ٩/ ١٥٥ - ١٩٧، خلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٩، كنز العمال ١٣/ ٣١١، النجوم الزاهرة ١٤/ ٨٩، حسن المحاضرة ١/ ٢٤٥ و ٣٤٥، شذرات الذهب ١/ ٢٤ و ٥٦ و ٦٣، البداية والنهاية ١/ ١٦٤، ١٦٥، الأعلام ٢/ ١٤٠، تاريخ الاسلام (السنوات ١١ - ٤٠ هـ) ص ٤٠٥ وما بعدها. (١) المُرَيْسِيعُ: بالضم ثم الفتح وياء ساكنة، ثم سين مهملة مكسورة، وياء أخرى، وآخره عين مهملة، وهو اسم ماء في ناحية قديد «معجم البلدان ٥/ ١١٨». (٢) نميلة بن عبد الله الليثي: ترجمته في: الاستيعاب ٤/ ١٥٣٣ - ١٥٣٤ رقم ٢٦٦٤، ٥/ ٣٦٢ رقم ٥٢٩٦، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١١٣ رقم ١٢٨٥، الإصابة ٦/ ٤٧٣ - ٤٧٤ رقم ٨٨١٤. (٣) العوذ المطافيل: يريد أنهم خرجوا ومعهم أطفالهم ونساؤهم. (٤) ذو طوى: موضع عند مكة، قيل هو الأبطح «مراصد الاطلاع ٢/ ٨٩٤». (٥) كراع الغميم: موضع بين مكة والمدينة، قيل ماء لبني سعد «مراصد الاطلاع ٣/ ١٠٠٢ - ١٠٠٣».