للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذه الساعات المعدّلة يعني ساعات الاختلاف الباقية المعدّلة في حركة كل واحد من النيرين والجوزهر وخاصة القمر وزدها على مواضعها لوقت الاجتماع إن كانت الساعات زائدة، وانقصها إن كانت الساعات ناقصة إلا الجوزهر فتعمل بخلاف ذلك، فما حصل فهو مواضعها المستخرجة لوسط الكسوف.

وقال الخازني: إذا أردت تصحيح ساعات وسط الكسوف عملنا من الأقوال الثلاثة بأيها شئنا، فإذا آل الأمر إلى قسمة الاختلاف على السبق الحقيقي على سبقه المرئي لتلك الساعات يخرج ساعات الاختلاف فردها أو انقصها على الترتيب المذكور فلا يخالفهم في شيء من الأمور إلا ما ذكرناه، والباقي إعادتها هنا تكرير وفضلة.

وقال ابن شكر: إذا أردت تصحيح ساعات وسط الكسوف فاعرف بعد ساعات وسط الاجتماع المعدّلة بتعديل الأيام بلياليها من دائرة نصف النهار، واعرف الطالع وارتفاع القمر المرئي واختلاف منظر القمر في دائرة الارتفاع، وفي الطول ثم اقسم الاختلاف في الطول على سبق القمر، فما حصل زده على ساعات الاجتماع أو انقصه منها بحسب الاتفاق كما تقدّم في الأقوال المتقدمة، فتحصل ساعات وسط الكسوف، فاستخرج منها اختلاف منظر القمر في دائرة الارتفاع ثم اضرب المنظر في الطول المستخرج أولًا، فما بلغ اقسمه على اختلاف المنظر في دائرة الارتفاع المستخرج أولًا فيحصل اختلاف المنظر في الطول ثانيًا، وإن شئت خذ تفاوت ما بين اختلاف المنظر في دائرة الارتفاع المرة الأولى والمرة الثانية، فما كان اضربه في اختلاف المنظر في الطول المستخرج أولًا، فما خرج اقسمه على اختلاف المنظر في دائرة الارتفاع المستخرج أولًا، وزد الخارج على اختلاف المنظر في الطول إن كان اختلاف المنظر في دائرة الارتفاع الثاني أكثر من الأول، وإن كان أقل فانقصه من اختلاف المنظر في الطول، يحصل اختلاف المنظر في الطول ثانيًا فزِدْهُ على جزء الاجتماع إن كان بعد جزء الاجتماع من الطالع أكثر من تسعين درجة وانقصه إن كان البعد أقل فيحصل جزء وسط الكسوف، ثم اقسم اختلاف المنظر ثانيًا على سبق القمر، فما حصل زده على ساعات الاجتماع المعدّلة بتعديل الأيام بلياليها إن كان بعد جزء الاجتماع من الطالع أكثر من تسعين درجة، وانقصها إن كان البعد أقل فتحصل ساعات وسط الكسوف.

والذي أراه أنا: أن تأخذ ساعات الاجتماع المعدّلة بتعديل الأيام بلياليها، وتأخذ تفاوت ما بينها وبين ساعات نصف النهار، فما حصل فهو ساعات البعد من الزوال، ثم انظر إن كان بعد جزء الاجتماع من الطالع تسعين درجة سواء، فساعات

<<  <  ج: ص:  >  >>