ومرفق الدجاجة، والردف، وكف المسلسلة والغر وجنوبي فخذ الدبّ، وشمالي فخذ الجاني والراقص، ومقدم الصبا، وكبد الأسد، والنفرة التالية، ومنكب العوا، والدنج، وساق الكرسي ورجل المسلسلة جملة هذه الكواكب سبعة وثلاثون وأكثرها في الإقليم السابع، وهذه الكواكب هي التي يُسَافَرُ عليها إذا كانت السماء صاحية، وبها تُعرف جهات الأرض.
وأما الكواكب السيارة، فإن أعلاها زُحل في الفلك الذي تحت فلك البروج، وتقيم في كل برج اثنين وثلاثين شهرًا، ثم تحته المشتري ومسيره في كل برج سنة، ثم يليه المريخ ومسيره في كل برج خمسة وأربعون يومًا، ثم يليه الشمس، ومسيرها في كل برج شهر، ثم يليها الزهرة، ومسيرها في كل برج سبعة وعشرون يومًا، ثم يليها عطارد، ومسيره في كل برج سبعة أيام، ثم يليه القمر، ومسيره في كل برج ليلتان وثلث ليلة، وإِذا ضُرِبَ مقدار سير كل واحد في اثني عشر بلغ مقدار ما يقطع الكوكب فيه فلكه. فلما كان زُحَل يقيم في كل برج اثنين وثلاثين شهرًا كان يقطع فلكه في ثلاثمائة وأربعة وثمانين شهرًا، وذلك من السنين اثنتان وثلاثون سنة، ولما كان المشتري يقطع كل برج في سنة، لزم أن يقطع فلكه في اثنتي عشرة سنة، ولما كان المريخ يقطع البرج في خمسة وأربعين يومًا لزم أن يقطع فلكه في خمسمائة وأربعين يومًا، وذلك مقدار سنة وخمسة أشهر وخمسة وعشرون يومًا، ولما كانت الشمس تقطع برجها في شهر لزم أن تقطع فلكها في سنة، والزهرة تقطع فلكها في أحد عشر شهرًا وستة أيام، وعطارد يقطع فلكه في أربعة وثمانين يومًا، والقمر يقطع فلكه في ثمانية وعشرين يومًا.
وأما صفات هذه الكواكب:
فإن الشمس والقمر ظاهران للعيان بالنسبة إلى كل قوم، والمريخ لونه كمد إلى صفرة، والمشتري أصفر ناصع كثير النور والزهرة أنور منه بيضاء. وعطارد فيه صفرة ولا يمكن أن يُرى في وسط السماء ليلًا في أكثر المعمورة.