للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: قنأت البسرة، أي احمرت واشتدَّت حُمرتها حتى تكاد تسود، وقوله: أَوَتِ المواشي حجرة، أي ناحية منهم لحاجتهم إلى ألبانها، وإنما يحتلبونها في هذا الوقت ويستنفضون ما في ضروعها؛ لأنهم يريدون في ذلك الوقت فصال أولادها، فلا يبقون لها في الضروع شيئًا لتنال المرعى وتسلو الأمهات.

ثم الطرف (١)، طرف الأسد، وهما كوكبان بين يدي الجبهة، وقدام الطرف كواكب صغار يقال لها: الأشافر. قال ساجع العرب:

إذا طلعت الطرفة، بكرت الخُرفَة، … وكثرت الطرفة، وهانت للضيف الكلفة.

ثم الجبهة (٢)، وهي أربعة كواكب من جهة الأسد خلف الطرف بين كل كوكبين منها في رأي العين قدر سوط، وهي معترضة من الجنوب إلى الشمال.

ثم الزبرة، زبرة الأسد، أي كاهله، والكاهل مَفْرِزُ العنق، وهي كوكبان نيران على أثر الجبهة، بينهما قدر سوط، ويسميان الخرثان (٣).

ثم الصرفة (٤)، وهي كوكب واحد على أثر (الزبرة) (٥) مضيء، عنده كواكب صغار طمس وتسمّى صَرفة لانصراف الحر والبرد عند طلوعه وغروبه بالفجر.

ثم العواء (٦)، وهي أربعة كواكب على أثَرِ الصَّرفة، تشبه كافًا غير مشقوقة والعرب تجعلها كلابًا تتبع الأسد. وقال قوم: هي وركا الأسد.

ثم السماك الأعزل (٧): اعلم أنهما كوكبان يقال لهما: السماكان، أحدهما الأعزل، وهو الذي ينزل القمر به، والآخر السماك الرامح، والقمر لا ينزل به، ويسمّى رامحًا لكوكب صغير بين يديه، يقال له: راية السماك، ورمح السماك فصار ذا رمح، وصار الآخر أعزل؛ لأنه لا شيء بين يديه، والأعزل هو الرجل الذي لا سلاح معه، والعرب تجعل السماك الأعزل ساق الأسد، والسماك الآخر الساق الأخرى.

قال ابن كناسة (٨): ربما عَدَل القَمر عن النزول بالسماك فنزل بعجز الأسد وهي أربعة كواكب بين يدي السماك الأعزل منحدرة عنه في الجنوب مربعة على صورة


(١) الأنواء ص ٥٩.
(٢) الأنواء ص ٦٠ وانظر عجائب المخلوقات ص ٣٥.
(٣) كذا في الأصل، وفي الأنواء: (الخراتين)، والواحدة خراة.
(٤) الأنواء ص ٦٣، وانظر: عجائب المخلوقات للقزويني ص ٣٥.
(٥) التكملة عن الأنواء ص ٦٣.
(٦) الأنواء ص ٦٤ ولسان العرب (العوا) والقزويني ٣٦.
(٧) الأنواء ص ٦٦. وانظر: القزويني عجائب المخلوقات ص ٣٦.
(٨) ينقل المؤلف كلامه عن الأنواء ص ٦٦ على الأغلب.

<<  <  ج: ص:  >  >>