فقلتُ أَمَا أَصبحتُ كالغُصْنِ ذاويًا … وَذاوِي غُصُونِ الدَّوْحِ حَقًَّا يُسوِسُ
وقوله: [من السريع]
سَأَلْتُ مَنْ أَعجبني جِرْمُهُ … في بَثّه الأقوال والأفعالا
فقلتُ ما وَضعُكَ يا ذا الفتى … فَلَمْ يُجبني بسوى لا لا
وقوله: [من الكامل]
وَيْلاءُهُ من حزني عليهِ وإِنَّهُ … حُزْنٌ طَوِيل ماله من آخر
قَدْ كانَ تَمَّ بَرَاعَةً وبَلاغَةٌ … والبَدْرُ يَنقُصُ في التَّمامِ البَاهِرِ
مَوْلايَ عَزّ أَبَاهُ فِيهِ فَإِنَّهُ … أولى بها من غائب [أو حاضر]
واندبه عِنْدَ ضَرِيحه مُتفضلًا … واذْكُرْ لَهُ فِعْلَ الزَّمانِ الغَادِرِ
قد ماتَ مِلءَ الصَّدْرِ … وانقطعت إلى أوطان ..
وقوله: [من الطويل]
تَشَوَّقْتُ لِلأهرام من عُظْم وصفها … وإعجاب ما أبداه في وصفها الشَّعْرُ
فَصِرْتُ إليها كي أُحقِّقَ خُبْرَها … فَلمَّا التَقَينا صَغَرَ الخَبَر الخُبْرُ
وقوله: [من المجتث]
لِدَمْعِ عَيني تَراكُمْ … إِذْ فاتَها أَنْ تَرَاكُمْ
عُودُوا وَعُودُوا عَليلًا … أضناهُ طُولُ جَفاكُمْ
لا تحسبوا أَنَّ قلبي … وَاللهِ يَهْوَى سِواكُمْ
رقوا عليَّ ومُنوا … ولو بِلَثم ثَرَاكُمْ
ومن نثرهِ وَهُوَ أَقَلُّ صناعتيهِ، وأَكْسَدُ بَضاعتيه قوله:
وَهوَ فتح قلعة، المتينة الأسباب، المتوارية من أسوارها ما مَنَعَ حِجاب، الشَّامِعُ على السُّحُبِ أَنْفُ تَساميها، الفائِتُ النجوم بما أوتيته من تباهيها، إلا الله سُبحانَه أَذلَّها إلى أن قبلت بينَ يَدي رِكابِنا الشَّرِيفِ الثّرى. وأراكَ مَعالمه بثباتِنا وَوَثباتِنا، إلى أن أصبحتْ خَاوِيةً على عروشها، فَلا أُذُنٌ تَسْمَعُ، ولا عَيْنٌ تَرَى، فَأَحَدقنا بها إحْدَاقَ الخَاتَم بالخنصر، والدملج بالسَّاعِد، وَحَسْبُنا ما لمواقاة الغَرَضِ في خَصْرِها من شَاهِد، فلم يَزَلْ يُراوِحها بالعزائم ويُغادِيها، ويُسْمِعُها الصَّرْخَةَ فالصَّرْخَةَ بِالسِنةِ المجانيق تناديها،، إلى أَنْ أَزَلْنا بتكاتف الستائر أستارها، وتَسَوَّرْنا أَسْوارَها، وهتكنا حريمها، واسْتَرَقَفْنا جَريمها فَلَيَأْخُذْ حَظَّهُ من البُشْرَى، وَليُقدِّر لها حَقَّها بالسجود للهِ حَمْدًا وشُكرًا.
وقولُهُ:
فَبَادَرْنا القومَ وأَحَطنا بهم إحاطة الدَّائِرَةِ بِقُطبها، والأجفان بهدبها، وأَخَذَتْ