للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جُنُونُهُ بِغِناهُ عَليهِ … لا شَكَ قَدْ دَل

يَدٌ عنِ الجُودِ غُلَّتْ … لهُ وَوَعْدٌ مُسَلْسَل

وقوله (١): [من الطويل]

رَزِيَّةُ فَتْحِ الدِّينِ سُدَّ بها الفَضَا … عَلَينا وَمَاتَتْ حِينَ مَاتَ الفَضائِلُ

وَقَدْ قِيلَ سَعْدُ الدِّينِ وَافَقَ مَوتَهُ … فَقَلْتُ وَسَعْدٌ كُلُّها والقَبائِلُ (٢)

وقوله: [من المجتث]

أَجَبْتَني خَلْفَ خَطَّي … وَذا فَصَفْعٌ يُحمَّلْ

فَجرِّسِ الآنَ قَدْحِي … هذا جزا مَنْ تَقَوَّلْ

وقوله: [من الطويل]

وَلَمْ أَدْرِ إلا عِنْدَ أَخذِيَ مَضْجَعي … وَقَدْ سَدَّ لَيلي دُونَ أبوابِكَ السُّبُلا

فَبِتْ أُقاسي ليلَة نَابِعَيَّةً … بِها النَّوْمُ لَمْ يَعْقِدْ جُفُونَي ولا خَلَّى

فَدَعْ مُقلتي تَلْقَى الرَّدَى مُطمئِنةً … فقد جَعَلَتْ بِالسُّهْدِ والدَّمع لي شُغْلا

وقوله: [من السريع]

خرجتُ مِنْ بَيتي سِراجًا وَقَدْ … عُدْتُ من الأمطار قنديلا

فالحمد لله الذي شُكْرُهُ … بهِ لِساني عَادَ مَبْلُولا

وقوله: [من السريع]

[يا أيها الصاحب شوقي إلى … لقياك كالصادي إلى السلسبيل

ويوجب التقبيل ما أشتكي … مِنْ هَرَم حملي منه ثقيل]

كلَّفْتِني ما لَمْ أُطِقْ فِي الصِّبَا … فَكَيفَ والشَّيبُ بِفَودِي نَزِيلٌ

والشَّعْرُ لا بَيْعٌ وَلا خُلَّةٌ … وَلا سِراج منه يَسْوَى فَتِيل

والنَّاسُ في أوسع عيدٍ وَقَدْ … يَشكُو الطَّبِيبُ اليومَ شَكْوَ العَلِيلْ

وَهِرَّتي قَدْ هَوِيَتْ هِجرتي … إذْ نارنا في العيد نَارُ الخَلِيل

فَمُرْ تَقيَّ الدِّينِ في طَبْخِنَا … نَسْعَى فَقَصْدُ الصُّلْحِ قَصْدٌ جَمِيلٌ


(١) الوافي بالوفيات ٣/ ٣٦٧.
(٢) سعد الدين بن مروان بن عبد الله بن خير، الصدر الأديب سعد الدين الفارقي الموقع، كان بليغًا منشئًا شاعرًا محسنًا، سمع من ابن كريمة وابن رواحة وابن خليل وجماعة. وحدث بمصر ودمشق، وبها توفي كهلًا في سنة ٦٩١ هـ، ودفن في سفح قاسيون.
ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ٤٧ وتمثل له بعدد من المقطوعات الشعرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>