ورتما هزتك للحزن لوعةٌ … فقلت ولم يُعتَب على القول ذو عذرِ
إذا [كان] أصلي من تراب فما لكم … عدلتم بأجداث الأحبة عن صدري
أخفتم عليهم ضيقةً بعدما نأوا … وعهدي بهِ يُطوى على البر والبحر
وحاذرتم نارًا بقلبي وقُودُها … فملتم بهم عنها إلى روضة القبر
أأحمد وافقت الحمامة في الأسى … فنوحي كما ناحتْ على غصن نضر
وكنتُ أرجي إن ساء جني ثماره … فسابقني دهري إلى مجتنى الزهر
فخذ في معالي دولةٍ بَيَّضَ الدُّجى … لها سَمَرٌ يُروي عنِ البِيْضِ وَالسُّمْرِ
قوله: [من الطويل]
وكُلُّ مَليكِ في يديك وإنما … وسيفك فيهِ عزَّةٌ تُتوسَّمُ
[قوله: [من الطويل]
مليك ملوك الأرض تحت لوائه … ممالكُهم معدودةٌ مِنْ عَطائِهِ
وقد سرَّهُمْ ما سرنا من لقائِهِ … وقد طابَ في الدنيا أريج ثنائه
وقوله في فَرْوَة كُسِيَها: [من البسيط]
كَسَوْتَني فَرْوَةً فَرَّ الشَّتاءُ بِها … عَنّى ووَلَّى كَمَا وَلَّتْ جُمُوعُ تَتَرْ
تَوَدُّ شُهْبُ الدَّيَاجِي لَوْ تَلُوحُ بِها … سَوْداءَ كاللَّيلِ أَهْدَاهَا إِليَّ قَمَرْ
كُنْتُ المُبرِّدَ لَوْلاها وقَد جَعَلَ الـ … فَرَّاءُ لي رابطًا كالمِسْكِ أَوْ خَبَرْ
إذا خَطَرْتُ بِها في مَعْشَرٍ دُهِشُوا … وَقَالَ قَائِلُهُمْ مَنْ ذَا الأَمِيرُ عَبَرْ
بِطَوْقِ سَمُّورَةٍ كادَتْ مَحاسِنُهُ … تَكُونُ لِلوُرْقِ في أَفْنَانِهِنَّ سَمَرْ
إِنْ شَبَّ عَمْرُو عَنِ الطَّوْقِ الذي زَعَمُوا … فَقُلْ وَقَدْ شَبَّ فِي طَوْقِ الوَزِيرِ عُمَرْ
[وقوله: [من الكامل]
أفلا أقوم له خطيبًا بالثَّنا … وقد ارتضيتُ مِنَ المطيّةِ مِنْبرا
وركبت منها الريح خافقة اكشا … والبرقُ مضطرم الجوانح مُسعرا]
وقوله: [من المتقارب]
وَأَنظِمُ فِيكَ العُقُودَ التي … يَغُوصُ عَليهِنَّ فِكْرِي البِحَارا
إليكَ غدا رافعًا شُكْرَهُ … سِراجٌ لَهُ قَدْ رَفَعْتُ المَنارا
وَتُبدِي لِسَانًا غَدَتْ نَارُهُ … لِعِرْضِ حَسُودِكَ تَرْمي الشرارا
[وقبل يديه ولو مرّةً … فكم نهضت باصطناعي مرارا
يا أميرًا لو رمى سودَ الدجى … بأياديه لأصبحن نهارا]