= الأصل، كان أسلافه الأقربون في العراق، تنقل بين القدس ودمشق وحلب بغداد، وزار مصر أكثر من مرة واستقر بحلب، فكان من شعراء أبي الهيجاء عبد الله (والد سيف الدولة) بن حمدان، ثم ابنه سيف الدولة توفي سنة ٣٦٠ هـ/ ٩٧٠ م، له «ديوان شعر - ط» و «أدب النديم - ط» و «المصايد والمطارد - ط» و «الرسائل» و «خصائص الطرب» و «الطبيخ» ومن أجل كتبه كتابه الأخير، قيل: كان - في أوليته - طباخًا لسيف الدولة. ولفظ «كشاجم» منحوت؛ فيما يقال من علوم كان يتقنها: الكاف للكتابة، والشين للشعر، والألف للإنشاء، والجيم للجدل، والميم للمنطق، وقيل: لأنه كان كاتبًا شاعرًا أديبًا جميلًا مغنيًا؛ وتعلم الطب فزيد في لقبه طاء، فقل «طكشاجم» ولم يشتهر به. ترجمته في: الديارات للشابشتي ١٦٧ - ١٧٠ وشذرات الذهب ٣/ ٣٧ وهو فيهما «محمود بن الحسين» كما في فهرست ابن النديم ١٣٩ طبعة فلوجل، و ٢٠٠٠ طبعة مصر وهو في الشذرات، من وفيات ما بين سنة ٣٤٥ و ٣٥٤ وسماه «محمود بن محمد بن الحسين» ويرجع هذه التسمية أن جده السندي بن شاهك كان صاحب الشرطة في عهد الرشيد العباسي، ووفاة الرشيد سنة ١٩٣ فلا بد من أبوين على الأقل لملء المدة بين صاحب الترجمة والسندي؛ إلا أن المصادر الأخرى متفقة على تسميته «محمود بن الحسين» وكذلك ورد اسمه في مقدمة نسخة قديمة من ديوانه، كتبت سنة ٥١٤ كما في Princeton وانظر ما كتبه أسعد طلس، في مجلة المجمع العلمي العراقي ٢/ ٢٨٨ وفي مقدمة المصايد والمطارد، وما كتبه يوسف العش في مجلة المجمع العلمي العربي ١٨/ ١٨٤ وولفنسون في المجلة نفسها ١٨/ ٢١٠ ويستفاد من التاج ٩/ ٤٦ أن كشاجم بضم الكاف، وفتحها بعضهم. ونقل حبيب الزيات، في مجلة المشرق ٣٥/ ١٨٢ عن مخطوطة اطلع عليها أن ابنًا لكشاجم، اسمه «أحمد» كان يقرأ فص الخاتم باللمس دون الرؤية - قبل اختراع قراءة العميان - وقال في ترجمته: أحمد بن محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك بن زادان بن شهريار، أبو الفرج بن أبي الفتح كشاجم، أعلام الحضارة العربية الإسلامية ٢/ ٤٧١، الأعلام ٧/ ١٦٨، معجم الشعراء للجبوري ٥/ ٣٢٣. (١) أبو نواس، الحسن بن هانيء بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء. أبو نواس: شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد (خوزستان) سنة ١٤٦ هـ/ ٧٦٣ م ونشأ بالبصرة ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، خرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها الخصيب وعاد إلى بغداد فاقام إلى أن توفي فيها سنة ١٩٨ هـ/ ٨١٤ م، كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه. وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، من الجند، من رجال مروان بن محمد، انتقل إلى الأهواز فتزوج امرأة من أهلها اسمها جلبان فولدت له ولدين أحدهما أبو نواس. قال الجاحظ: ما رأيت رجلًا أعلم باللغة ولا أفصح لهجة من أبي نواس. وقال أبو عبيدة: كان أبو نواس للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين. وأنشد له النظام شعرًا ثم قال: هذا الذي جمع له الكلام فاختار أحسنه. وقال كلثوم العتابي: لو أدرك أبو نواس الجاهلية ما فضل عليه أحد. وقال الإمام الشافعي: لولا مجون أبي نواس لأخذت عنه العلم. وحكى أبو نواس عن نفسه قال: ما قلت الشعر حتى رويت لستين امرأة من العرب. فما ظنك بالرجال؟ وهو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته. له: «ديوان شعر - ط» وديوان آخر سمي «الفكاهة =