وقطعت أسوان المفاوز فائزًا … بثوا به لك في غد وثنائه
حتى أنختَ بكعبة الله التي … في أرضه قدْ عُظمت وسمائه
وحمدت عند صاحها ذاكَ السُّرى … وأَنلت قلبك منتهى سرائهِ
وقضيت من تلك المناسكِ حقَّها … متيقنًا باللهِ حُسْنَ جزائه
وعطفت آمنا الزمام الخير من … وطيء الثرى متحرمًا بمنائه
فظفرت بالدنيا وبالأخـ … ـرى بالله واشكره على آلائه
من مثل شمس الدين في إشراقه … وجماله وكماله وبهائه
يدنيه إفراط التواضع للورى … وكأنه في الجو فوق ذُكائهِ
ويلين عطفًا وهو يسطو … والسيف يقدح ناره من مائه]
قوله: [من البسيط]
لَمْ أَنْسَ إِذْ وَدَّعَتْني وَهْيَ بَاكِيةٌ … وبِالحَشَا مَا بِخَدَّيْها من اللَّهَبِ
فَأَرْسَلَتْ لُؤْلُؤًا رَطْبًا تُكفكِفُهُ … مِنْ فَوقِ مُخْتَضَبِ قَانٍ لِمُخْتَضِبِ
وَبَشَّرَتني بِلُقيا الطَّيْفِ قُلتُ ومَنْ … يَنامُ قَالتْ لَقَدْ أَجْمَلْت فِي الطَّلَبِ
إنْ كُنْتِ سَالِبةً عَيْنَيْكِ تَومَهما … فَقَدْ أَمُنُّ على المسلوب بالسَّلَبِ
قوله: [من الطويل]
هو الحي لا أعني به حيَّ زينب … فمن كانَ ذا قدر درى قَدْرَ مَطلبي
مقامي العاشقين ولعمتي … إلى ذاك الجمال المحجب
فما قلت من أهواه كالغصن قدُّهُ … ولا وجهُهُ كالبدر من تحت غيهب
أجل عن التشبيه من أنا واصف … فما مذهب التشبيه مما يليق بي
قوله: [من الطويل]
أيا ديك بيض في سوادِ المَطالبِ … حَلتْ موقعًا مني ومن كُلِّ طالب
ونُعماك أبقى الله نعماك للورى … لها رغبةٌ أن تبتدي كُلَّ راغب
أتتني وماء الوجه مني مُرِفَةٌ … وما جاءَ عفوًا جاء أهنا المواهب
ريًا طالما استسقى السحائب مَعْشَرُ … وما احتجت لاستسقاء هذي السحائب
همت كجليل الجود لي ودقيقه … وجاد نداها ساكبًا بعد ساكبِ
وأصبح بيتي عامرًا لو أَريْتَهُ … لقيس سلا ليلى سُلو المجانب
والهته من نعماك كلُّ جميلةٍ … تناسى بها حُبَّ الحسان الكواعب
ومنهن بيضاء الترائب ناهدٌ … حَلَت وجَلَتْ عني دياجي الغياهب
أتتني عطايا أحمد ومحمد … فحدثت عن بحريهما بالعجائب